فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 159

فمنهم من يحسن هذه الأحاديث بمجموع الطرق, وهي لا تخلو من ضعف، ولكن أصل الدعاء عند الفطر عليه عمل السلف، وقد جاء عن بعضهم في ذلك فجاء عن الربيع بن خثيم كما رواه ابن فضيل في كتابه الدعوات أنه كان يدعو عند فطره، فالدعاء عند الفطر مشروع، ولكن صيغته لم تثبت , ولعله إنما أضمر ذلك حتى يدعو الناس بما يحتاجون لتباين أحوالهم وحاجاتهم. وينبغي للإنسان أن يدعو بجامع الدعاء مما يصلح دينه ودنياه، وبعض العلماء يأخذ من قول الله عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186] ، استحباب الدعاء عند الفطر، قالوا: وذلك أن الله عز وجل قد ذكر هذه الآية بعدما ذكر وجوب الإمساك ومشروعية الفطر، فخلل ما بين آيات الصيام بذكر الدعاء، وقد أشار إلى هذا بعض الأئمة كابن كثير رحمه الله في كتابه التفسير.

قال المصنف رحمه الله: [ (وفطره على رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء) لحديث أنس رضي الله عنه: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء) . رواه أبو داود والترمذي، وقال حسن غريب] .وهنا في هذه المسألة يقول: (وفطره على رطب، فإن عدم فتمر، فإن عدم فماء) ، هذا الترتيب جاء له ما يدل عليه من حديث أنس بن مالك، طبعًا هذا الحديث قد جاء في المسند والسنن أيضًا وإسناده ضعيف، وذلك أنه يرويه جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت