وأما حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله فقد رواه أبو داود في كتابه السنن من حديث الحسين بن واقد عن مروان بن المقفع عن عبد الله بن عمر: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند فطره: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) ، وهذا أمثل شيء، تفرد به الحسين بن واقد عن مروان بن المقفع عن عبد الله بن عمر، و مروان هو قليل الحديث، وبعضهم يعله به، لكنه أمثل شيء جاء في هذا الباب. وأما بالنسبة عن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى فقد جاء في ذلك بعض الآثار عنهم، ولا تخلو من ضعف. قال رحمه الله: [رواهما الدارقطني , وفي الخبر: (إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد) ] .هنا يقول: (وفي الخبر:(إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد) ، جاء في ذلك جملة من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم, من ذلك ما رواه ابن ماجه في كتابه السنن قال: (إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد) ، هذا الحديث يرويه ابن ماجه في كتابه السنن من حديث إسحاق بن عبيد الله عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاء ما يعضد هذا الحديث من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أيضًا, وهو عند أبي داود الطيالسي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وجاء أيضًا عند البيهقي في كتابه السنن من حديث عبد الله بن عمر قال: (إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد) ، وفي إسناده محمد بن إسحاق البلخي , وقد تفرد بهذا الحديث وهو ضعيف، وجاء أيضًا في السنن من حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، ومن حديثه أيضًا جاء عن أبي سعيد الخدري وغيرها.