فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 159

ذكر هنا الزيادة في أعمال الخير من القراءة والذكر والصدقة وغيرها، فمن هذه الأعمال ما دل الدليل عليها خصوصًا في رمضان كقراءة القرآن، وذلك كما جاء في حديث عبد الله بن عباس في مدارسة جبريل (كان يدارسه القرآن في رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه دارسه فيه مرتين) ، وكذلك عموم الخير (فالنبي عليه الصلاة والسلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة) ، فكل خير من صدقة، وإحسان، وإغاثة ملهوف، وإعانة محتاج، وإكرام ضيف، وغير ذلك فإنه يشرع له أن يكثر من ذلك.

قول: إني صائم إذا شتم

قال المصنف رحمه الله: [ (وقوله جهرًا إذا شتم إني صائم) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخط, فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم) ، متفق عليه. بعض العامة يقول: اللهم إني صائم، ذكر اللهم هذا غير محفوظ عن النبي عليه الصلاة والسلام، فيقول: إني صائم، أو أنا صائم، وإذا كانوا جماعة وشتموا يقولون: نحن صائمون، يعني: يكتفى بالإشعار. إذًا: فالمراد من العبارة إعلام وإخبار لا دعاء، فلا يقل: اللهم، لأن ذلك دعاء. قال رحمه الله: [قال المجد: إن كان في غير رمضان أسره مخافة الرياء، واختار الشيخ تقي الدين الجهر مطلقًا؛ لأن القول المطلق باللسان] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت