دليل القول الثاني
استدل القائلون بأنه يشير بها في جميع تشهده بظواهر كثير من الأحاديث السابقة:
كحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- «أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا قعد في التشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثة وخمسين، وأشار بالسبابة» [1] .
ومثله: حديث عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- وفيه: «إذا قعد في الصلاة جعل قدمه .. وأشار بأصبعه» [2] .
وحديث وائل السابق: «يحركها يدعو به» [3] .
وجه الاستدلال:
فظواهر هذه الأحاديث يدل على مشروعية الإشارة من ابتداء الجلوس إلى نهايته. [4]
لقوله: [إذا قعد] ، [إذا جلس] فيشمل بعمومه جميع الجلوس أو القعود للتشهد، وفي حديث وائل: [يدعو بها] دليل على أنه يستمر في
(1) صحيح مسلم (1/ 408) . وتقدم صـ (102) .
(2) صحيح مسلم - (1/ 408) . وتقدم صـ (102) .
(3) سنن النسائي السَّهْوِ (1268) ، سنن الدارمي الصَّلاَةِ (1357) .
(4) تحفة الأحوذي (2/ 185) . ')">"