فقالت: يا أم المؤمنين: إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وإني ابتعته منه بستمائة درهم نقدا فقالت عائشة رضي الله عنها: بئس ما اشتريت، وبئس ما شريت وإن جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بطل إلا أن يتوب [1] ».
ونوقش من وجهين:
الأول: أن العالية امرأة مجهولة لا يحتج بها [2] .
وأجيب: قال ابن التركماني:"العالية معروفة روى عنها زوجها وابنها، وهما إمامان، وذكرهما ابن حبان في الثقات من التابعين، وذهب إلى حديثهما" [3] .
الثاني: أن العقوبة التي ذكرتها جزاء هذا العمل لا تتناسب مع هذا الفعل.
إذ العمل لا يبطل إلا بالشرك [4] .
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 8/ 84، والدارقطني 3/ 52، والبيهقي 5/ 330، وفي نصب الراية 4/ 16:"قال في التنقيح إسناده حيد". وقال ابن القيم في إعلام الموقعين 3/ 167:"وهذا حديث فيه شعبة، وإذا كان شعبة في حديث فاشدد يديك به فمن جعل شعبة بينه وبين الله فقد استوثق لدينه".
(2) سنن الدارقطني 3/ 52، والمحلى 9/ 49.
(3) الجوهر النقي مع سنن البيهقي 5/ 330.
(4) المحلى 9/ 49.