جمع بيعا وإجارة وهما معلومان لم يتضمنا غررا فكانا صحيحين، وإذا كان كذلك فما الموجب لفساد الإجارة على منفعتين وصحتها على منفعة؟ [1] .
وقيل: إن المراد أن يجمع شرطين فاسدين [2] .
وأجيب: أن الشرط الواحد الفاسد منهي عنه فلا فائدة في التقييد بشرطين في بيع وهو يتضمن زيادة في اللفظ وإيهاما لجواز الواحد، وهذا ممتنع على الشارع مثله [3] .
الوجه الثاني: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ربح ما لم يضمن [4] » .
وجه الدلالة: أن الثمن لا يدخل في ضمانه قبل القبض فإذا عاد إليه الملك الذي زال عنه بعينه، وبقي له بعض الثمن فهو ربح حصل لا على ضمانه من جهة من باعه [5] .
4 -أن هذا هو الوارد عن الصحابة رضي الله عنهم.
أ- روى أبو إسحاق السبيعي عن امرأته «أنها دخلت على عائشة رضي الله عنها فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم رضي الله عنه،
(1) تهذيب السنن 5/ 146.
(2) الشرح الكبير مع الإنصاف 11/ 228.
(3) تهذيب السنن 5/ 147.
(4) سنن الترمذي البيوع (1234) ، سنن النسائي البيوع (4631) ، سنن أبو داود البيوع (3504) ، سنن ابن ماجه التجارات (2188) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 175) ، سنن الدارمي البيوع (2560) .
(5) فتح القدير لابن الهمام 6/ 435.