لأنهما تشارطا على الوفاء به فهو مشروط، والشرط يطلق على المشروط كثيرا كالضرب يطلق على المضروب، والحلق على المحلوق. . . فالشرطان كالصفقتين وإن سواء، فالشرطان في بيع كصفقتين في صفقة" [1] ، والسنة يفسر بعضها بعضا."
ونوقش: بأن الشرطين المنهي عنهما اختلف فيهما:
فقيل: إن المراد الحلول والأجل، أو الأجلان [2] .
نحو أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة نقدا، أو بمائة وعشرين إلى شهر، أو يقول: بمائة إلى شهر، أو بمائة وعشرين إلى شهرين. وأجيب: بأن العقد على هذا التفسير لم يشتمل على شرطين، وإنما اشتمل على شرط واحد وهو التأجيل، وجعل الثمن مختلفا تبعا لذلك.
وقيل: إن المراد أن يجمع بين شرطين صحيحين ليسا من مصلحة العقد كأن يشتري طعاما ويشترط على البائع حمله وطحنه [3] وأجيب: أن اشتراط منفعة البائع في المبيع إن كان فاسدا فسد الشرط والشرطان، وإن كان صحيحا فأي فرق بين منفعة أو منفعتين أو منافع؟ لا سيما والمصححون لهذا الشرط قالوا: هو عقد
(1) تهذيب السنن 5/ 148.
(2) المبسوط 13/ 28، والمدونة 14/ 151.
(3) المغني 6/ 165.