فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34127 من 48258

لأنهما تشارطا على الوفاء به فهو مشروط، والشرط يطلق على المشروط كثيرا كالضرب يطلق على المضروب، والحلق على المحلوق. . . فالشرطان كالصفقتين وإن سواء، فالشرطان في بيع كصفقتين في صفقة" [1] ، والسنة يفسر بعضها بعضا."

ونوقش: بأن الشرطين المنهي عنهما اختلف فيهما:

فقيل: إن المراد الحلول والأجل، أو الأجلان [2] .

نحو أن يقول: أبيعك هذه السلعة بمائة نقدا، أو بمائة وعشرين إلى شهر، أو يقول: بمائة إلى شهر، أو بمائة وعشرين إلى شهرين. وأجيب: بأن العقد على هذا التفسير لم يشتمل على شرطين، وإنما اشتمل على شرط واحد وهو التأجيل، وجعل الثمن مختلفا تبعا لذلك.

وقيل: إن المراد أن يجمع بين شرطين صحيحين ليسا من مصلحة العقد كأن يشتري طعاما ويشترط على البائع حمله وطحنه [3] وأجيب: أن اشتراط منفعة البائع في المبيع إن كان فاسدا فسد الشرط والشرطان، وإن كان صحيحا فأي فرق بين منفعة أو منفعتين أو منافع؟ لا سيما والمصححون لهذا الشرط قالوا: هو عقد

(1) تهذيب السنن 5/ 148.

(2) المبسوط 13/ 28، والمدونة 14/ 151.

(3) المغني 6/ 165.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت