الإقباض فليس في وسعه؛ لأن القبض بالبراجم فعل اختياري للقابض. فلو تعلق وجوب التسليم به لتعذر الوفاء بالواجب، وهو لا يجوز [1] .
القول الثاني: أن قبض المعدن إن بيع بغير تقدير فقبضه بنقله وتحويله، وإن بيع بتقدير فقبضه بتقديره، عند جمهور العلماء: من المالكية [2] ، والشافعية [3] ، والحنابلة [4] .
وحجتهم على ذلك:
أولا: الدليل على أن ما بيع بغير تقدير: أن قبضه بنقله وتحويله:
1 -حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله أن نبيعه حتى ننقله من مكانه [5] » .
وجه الاستدلال:
أن الحديث قد بين أن النقل والتحويل هو الطريق الذي يتم بها قبض ما بيع بطريق الجزاف، ويقاس على الطعام غيره من
(1) ينظر: بدائع الصنائع 35/ 244.
(2) حاشية الدسوقي 3/ 145.
(3) المجموع 9/ 277.
(4) المغني 6/ 187.
(5) أخرجه مسلم في البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (1527) .