المنقولات [1] .
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن ما ذكر في الحديث من النقل والإيواء لا يعدو أن يكون صورة من صور القبض- التي تعتبر التخلية أحدها- وليس فيه دلالة على حصر القبض في ذلك، وإنما ذكر النقل والإيواء؛ لأنه هو الغالب في قبض هذه الأشياء في زمانهم [2] .
الوجه الثاني: أن الحديث إنما يدل على النهي عن التصرف في المبيع بالبيع قبل قبضه، وليس فيه بيان ما يتحقق به القبض [3] .
2 -أن العرف جار على أن قبض مثل هذه الأشياء يكون بنقلها وتحويلها؛ لأن أهل العرف لا يعدون حيازتها من غير تحويل، وقد سبق أن المرجع في تحديد القبض هو: العرف، والعرف ما ذكر [4] ونوقش: بأن العرف يختلف باختلاف الزمان والمكان، فقد يكون القبض في عرف قوم مجرد التخلية مع الوثيقة، ونحو ذلك.
ثانيا: الدليل على أن ما بيع بتقدير يكون بتقديره:
1 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه- أن النبي صلى الله
(1) المغني 6/ 187.
(2) ينظر: فتح الباري 4/ 350، ود / سعود الثبيتي ص 40.
(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السادس 1/ 569.
(4) ينظر: المجموع 9/ 282، المغني 6/ 188.