فدل الحديثان وما كان بمعناهما على التغاير بين الصدقة والهدية [1] .
والصدقة والهدية والهبة كلها مندوبة ومحثوث عليها، أما الصدقة فما ورد في فضلها أكثر من أن يحصر [2] وليست من صلب البحث.
وأما الهبة والهدية بمعناها، وقد نقل الإجماع على استحبابهما غير واحد من العلماء.
جاء في تبيين الحقائق [3] : (وهي - أي الهبة - مشروعة مندوب إليها بالإجماع) .
وفي البيان [4] : وأجمع المسلمون على استحبابها - أي الهبة -.
ومن الأدلة على الحث عليها وتأكيدها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا نساء
(1) انظر: المغني 8/ 239.
(2) انظر: المرجع السابق 8/ 240.
(3) للزيلعي 5/ 91.
(4) للعمراني 8/ 108.