فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33909 من 48258

نرى أنهم عمموا هذا التعريف في الأنواع الثلاثة مما يدل على أنهم لم يخصصوا هذا المعنى بالهبة، ولا شك أنها معان متقاربة وقد يطلق أحدها على الآخر [1] ، والأظهر أن بين المصطلحات الثلاثة فروقا، وأن العلاقة بينها عموم وخصوص، فأعمها الهبة؛ إذ كل صدقة وهدية هبة ولا عكس، وتشترك في أحكام، وتختلف في أحكام [2] .

لكن إن تمحض فيها طلب التقرب إلى الله سبحانه وأريد بها ثواب الآخرة فهي صدقة، ويظهر ذلك بقصد المحتاج إليها، بحيث لا يظهر أي قصد في العوض المالي مقابل هذا المعطى.

أما الفرق بين الهبة والهدية فقيل: إن أريد بها إعظام المعطى وإكرامه والتودد إليه فهي هدية؛ ولذلك قال بعضهم [3] : إن الهدية في معنى الهبة إلا أن غالب ما يستعمل لفظ الهدية فيما يحمل إلى إنسان أعلى منه.

لكن انتقد هذا النووي - رحمه الله - وقال: إنه ليس كما قال، بل تستعمل في حمل الإنسان إلى نظيره ومن فوقه ودونه [4] .

ويظهر من ذلك أن التفريق بين الهبة والهدية غير ظاهر؛ ولذلك

(1) انظر: المطلع / 291، وتهذيب الأسماء واللغات، القسم الثاني2/ 197.

(2) انظر: العزيز 6/ 306، وروضة الطالبين 5/ 364.

(3) وهو صاحب التتمة المتولي، انظر: تهذيب الأسماء واللغات / القسم الثاني 2/ 197.

(4) انظر: المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت