تلفت تحت يديه فلم يجب ضمانها.
القول الثاني: أن منافع الحر تضمن وإن لم تستغل وهو الصحيح عند الحنابلة وأحد الوجهين عند الشافعية.
قال الغزالي:"وأما منفعة بدن الحر إن استخدمه إنسان ضمنه وإن حبسه وعطله فوجهان: أحدهما بلى؛ للتفويت" [1] .
وجاء في البيان شرح المهذب للعمراني:"وإن لم يستوفها الغاصب ففيه وجهان: أحدهما يجب عليه أجرته؛ لأن ما ضمن بالبدل في العقد الصحيح ضمن بالبدل في الغصب كالمال" [2] .
وفي مغني المحتاج للخطيب الشربيني:"والثاني: أنها تضمن بالفوات أيضا؛ لأن منافعه تقوم في الإجازة الفاسدة فأشبهت منافع الأموال" [3] .
وجاء في المغني لابن قدامة:"وإن حبسه مدة لمثلها أجر ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه أجر تلك المدة؛ لأنه فوت"
(1) الوسيط 3/ 393، 394.