فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32683 من 48258

فهذا وإن كان نصا في لزوم إعطاء الجاني المجني عليه أجيرا يخدم في محله ليأتي له بما يعيش عليه لتعطله بسبب الجناية، فهو في النهاية تحميل لهذا الجاني ما عطله على المجني عليه من كسبه فترة انتظار البرء وهي مسألتنا. 234.

الوجه الثاني: أن الجاني لا يضمن ما يترتب على الجناية من تعطل المجني عليه عن العمل. فقد جاء في حاشية الرهوني في مقابل الرأي السابق:"إذ نصوص المتقدمين والمتأخرين مصرحة بخلافه؛ لقول المصنف تبعا لأهل المذهب: ومنفعة البضع والحر بالتفويت وغيرهما بالفوات. فالذي تعطلت منفعته بالجرح إن كان حرا لا شيء له على من فوتها عليه؛ لأنه لم يستعمله وإنما عطله عنها بالجرح كتعطيله بشد يده أو سجنه أو غير ذلك من موانع العمل" [1] .

وقد ظهر من النص السابق أن العلة في عدم الضمان هو عدم استغلال هذه المنفعة المتعطلة؛ إذ الأصل عند المالكية أن منافع الحر لا تضمن إلا بالتفويت - يعني الاستيفاء - بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت