فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3227 من 48258

أتموا جميعا حيث تتعين الشهادة حينئذ في حقهم، ولأن أداء الشهادة أمانة المشهود له في ذمة الشاهد وهي تقتضي الأداء.

قال تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} [1] وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [2] .

ومحل إثم الممتنع إذا لم يكن عليه ضرر وكانت شهادته مفيدة نافعة، فإن كان عليه ضرر في التحمل أو الأداء لم يلزمه لقوله تعالى: {وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ} [3] ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار [4] » . . ولأنه لا يلزمه أن يضر بنفسه لنفع غيره.

وإذا كان ممن لا تقبل شهادته لم يجب عليه؛ لأن مقصود الشهادة لا يحصل منه.

(1) سورة البقرة الآية 283

(2) سورة النساء الآية 58

(3) سورة البقرة الآية 282

(4) أخرجه ابن ماجه في سننه عن ابن عباس، وجاء في تلك السنن بأنه ذكر في الزوائد أن في إسناده جابر الجعفي، متهم. وأخرجه ابن حنبل في مسنده، وابن ماجه عن إسحاق بن يحيي بن الوليد عن عبادة بن الصامت بلفظ: أن رسول الله صلى الله عليه سلم قضى أن لا ضرر ولا ضرار، وقيل بأن في حديث عبادة هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، لأنه قال الترمذي، وابن عدي بأن إسحاق بن الوليد لم يدرك عبادة بن الصامت، انظر: سنن ابن ماجه جـ2 ص784، مسند الإمام أحمد جـ5 ص327، موطأ مالك جـ2 ص745، 805، مختصر الجامع الصغير للمناوي جـ2 ص363، فيض القدير شرح الجامع الصغير جـ6 ص431، 432

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت