عن محمود بن لبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء، يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء [1] » ، وروى أنس رضي الله عنه أن «النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل رث وقطيفة تساوي أربعة دراهم ثم قال: (اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة [2] » .
وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال لأصحابه وهو بطريق مكة: (تشعثون وتغبرون وتتفلون وتضحون ولا تريدون بذلك شيئا من عرض الدنيا، ما نعلم سفرا خيرا من هذا) [3] يعني الحج، وروي عنه أنه قال: (إنما الحاج الشعث التفل) [4] ، وروي عن بعض التابعين قال: (رب محرم يقول: لبيك اللهم لبيك، فيقول الله: لا
(1) رواه أحمد في المسند 5/ 428 - 429، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 102"رجاله رجال الصحيح"، والطبراني في الكبير رقم 4301، قال الهيثمي في المجمع 10/ 222"رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن شبيب بن خالد وهو ثقة"وحسن الحافظ إسناده في بلوغ المرام ص 302
(2) رواه ابن ماجه في سننه- كتاب المناسك- باب الحج على الرحل، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه رقم 2337/ 2/ 149
(3) ينظر: لطائف المعارف 420
(4) ينظر: لطائف المعارف 420.