إجماع الصحابة على العمل بخلافه وفعل بعضهم أو فتواه بخلافه لا يدل على النسخ).
وكذلك لو سلمنا أن الصحابة أجمعوا على ترك العمل به -أي حديث أبي بردة - فالصحيح أن الإجماع لا ينسخ السنة، لكن الإجماع إذا ثبت صار دليلا على نص ناسخ.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى [1] : (ومحال أن ينسخ الإجماع السنة ولكن لو ثبت الإجماع لكان دليلا على نص ناسخ) .
وقال الحافظ ابن حجر متعقبا دعوى نسخه بالإجماع [2] : (نعم لو ثبت الإجماع لدل على أن هناك ناسخا) .
ويقول الصنعاني: (ولا دليل لهم إلا فعل بعض الصحابة ولا يخفى أن فعل بعض الصحابة ليس بدليل ولا يقاوم النص الصحيح ولعله لم يبلغ الحديث من فعل ذلك من الصحابة [3] .
3 -الجواب الثالث: إن الحديث موجه فيما جلد بالسياط، فإن كان بالدرة والعصا فتجوز الزيادة فيها لكن لا يجاوز أدنى الحدود، وهذا رأي الإصطخري من الشافعية.
(1) الطرق الحكمية ص 309
(2) تلخيص الحبير 4/ 79
(3) انظر سبل السلام 4/ 37