قال الإمام أحمد: (إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن، فعبد الرحمن أثبت؛ لأنه أقرب عهدا بالكتاب) .
وهذا الإمام يحيى بن معين يبحث عن حديث من رواية إسحاق الأزرق، في كتب إسحاق فلم يجده، فمن أجل ذلك أنكره.
قال ابن أبي حاتم قلت لأبي: (فما بال يحيى نظر في كتاب إسحاق فلم يجده؟) قال: (كيف! أنظر في كتبه كلها؟ إنما نظر في بعض، وربما كان في موضع آخر) [1] .
فيلاحظ من هذه الحادثة وغيرها أن الكتاب كان حكما بين المحدثين في الحديث الذي اختلفوا فيه.
قال الإمام عبد الله بن المبارك: (إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم) [2] .
لذلك إذا كان الكتاب صحيحا يوصون به ويكونون حريصين على الكتابة منه.
قال الإمام الأوزاعي: (عليكم بكتب الوليد بن مزيد فإنها صحيحة) [3] .
قال علي بن المديني: سألت عبد الرحمن بن مهدي عن يونس
(1) العلل لابن أبي حاتم: 1/ 137.
(2) مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 1/ 271.
(3) مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 1/ 205