وقال عبد الرحمن بن قدامة: وليس للإمام أن يسعر على الناس بل يبيع الناس أموالهم بما يختارون [1] .
وقال في الإنصاف: ويحرم التسعير ويكره الشراء به على الصحيح من المذهب [2] .
وقال محمد بن الحسن الفراء: ولا يجوز أن يسعر على الناس بالأقوات ولا غيرها في رخص ولا غلاء / انتهى [3] .
واستدل لهذا القول بالسنة والمعنى.
أما السنة فما رواه الإمام أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه في سننهم عن أنس - رضي الله عنه - قال: «قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا فقال إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحدكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال [4] » .
قال ابن حجر وإسناده على شرط مسلم وصححه أيضا ابن حبان وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد وأبي داود قال: «جاء رجل فقال يا رسول الله سعر فقال بل ادعو الله ثم جاء آخر فقال: يا رسول الله سعر فقل: بل الله يخفض ويرفع [5] »
قال الحافظ وإسناده حسن وعن أبي سعيد عن ابن ماجه والبزار والطبراني نحو حديث أنس ورجاله رجال الصحيح وحسنه الحافظ وعن علي - رضي الله عنه - عند البزار نحوه وعن ابن عباس عند الطبراني في الصغير وعن أبي جحيفة عنده في الكبير انتهى.
(1) الشرح الكبير ومعه المغني 4/ 51
(2) الأحكام السلطانية
(3) نيل الأوطار / 5/ 232 - 233 ويرجع أيضا إلى الدراية في تخريج أحاديث الهداية / 2/ 224 - 225
(4) سنن الترمذي البيوع (1314) ، سنن أبو داود البيوع (3451) ، سنن ابن ماجه التجارات (2200) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 286) ، سنن الدارمي البيوع (2545) .
(5) سنن أبو داود البيوع (3450) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 337) .