"فقنتن لله ورسوله وعملن صالحا، فعلم بذلك أجرهن" [1] رضي الله عنهن أجمعين.
وقد أفرد السيوطي رسالة لطيفة فيمن يؤتى أجره مرتين، جمع فيها من ورد في حقهم هذا الأجر المضاعف، بدأها بأزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- [2] ، وأورد، الآية الكريمة المتقدمة، ثم ساق ما رواه الطبراني [3] عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أربعة يؤتون أجرهم مرتين: أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومن أسلم من أهل الكتاب، ورجل كانت عنده أمة فأعجبته فأعتقها ثم تزوجها، وعبد مملوك أدى حق الله وحق ساداته [4] » .
إلا أن الحديث غير ثابت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لضعف إسناده، والآية كافية في الدلالة على هذه الفضيلة وإثباتها.
وقد قال السيوطي في آخر رسالته المتقدمة [5] نظما:
وجمع أتى فيما روينا أنهم ... يثنى لهم أجر حووه محققا
(1) تيسير الكريم الرحمن لابن سعدي (6/ 106) .
(2) مطلع البدرين فيمن يؤتى أجره مرتين للسيوطى (ص 19 - 22) .
(3) في معجمه الكبير (8/ 252 رقم 7856) .
(4) صحيح البخاري الجهاد والسير (3011) ، صحيح مسلم الإيمان (154) ، سنن الترمذي النكاح (1116) ، سنن النسائي النكاح (3344) ، سنن أبو داود النكاح (2053) ، سنن ابن ماجه النكاح (1956) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 405) ، سنن الدارمي النكاح (2244) .
(5) مطلع البدرين (ص 58) .