بعد من الأموال كن يتصدقن بها ويجعلن رزقهن قوتا.
4 -ما ثبت في الصحيحين عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «ما شبع آل محمد -صلى الله عليه وسلم- من خبز بر مأدوم ثلاثة أيام حتى لحق بالله عز وجل [1] » وأزواجه كان أمرهن كذلك.
5 -وإنما دخل أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في الآل تشبيها لذلك؛ لأن اتصالهن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- غير مرتفع، وهن محرمات على غيره في حياته وبعد مماته، وهن زوجاته في الدنيا والآخرة، فالسبب الذي لهن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قائم مقام النسب [2] .
ثامنا: أنهن تحرم عليهن الصدقة، وهذا مترتب على الذي قبله؟ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد [3] » .
وهن داخلات في الآل كما تقدم، فالصدقة تحرم عليه؛ لأنها من أوساخ الناس، وقد صان الله سبحانه ذلك الجناب الرفيع من كل أوساخ بني آدم [4] .
تاسعا: أنهن من الذين يؤتون أجرهم مرتين، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [5]
(1) البخاري (9/ 552 فتح) ومسلم (4/ 2281) .
(2) انظر: جلاء الأفهام لابن القيم (ص 142، 143) .
(3) رواه مسلم (2/ 753) .
(4) جلاء الأفهام لابن القيم (ص 143) .
(5) سورة الأحزاب الآية 31