فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 387

إذا سقط السّماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا [1]

أراد إذا سقط الغيث، ثمّ قال: «رعيناه» فردّ الكلام على ما ينبت عن الغيث من الرعي الجميم، والكلأ العميم، ومثل هذا في كلامهم كثير مستفيض.

و «الربيع» أيضا النهر الصغير،

وَفِي الْحَدِيثِ: «وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ»

[2] ، وجمعه «أربعاء» على وزن أنصباء.

(183) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي هَذَا الْعَهْدِ وَهُوَ يَذْكُرُ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ: «وَالْعَصْرُ إِذَا كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَكَذَلِكَ مَا دَامَتِ الشَّمْسُ حَيَّةً، وَالْعِشَاءُ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى أَنْ تَمْضِيَ كَوَاهِلُ اللَّيْلِ»

وهاتان استعارتان:

أولاهما: قوله عليه الصلاة والسلام: «ما دامت الشّمس حيّة» والمراد بحياة الشمس هاهنا كونها في بقيّة من الاحمرار من قبل أن يفضي إلى الحؤول والاصفرار، ومن هناك قالوا: «شمس مريضة» إذا ولّى احمرارها، وأقبل اصفرارها.

وعلى هذا قول الشاعر:

(1) خزانة الأدب 9: 555، الحبل المتين: 309، وفيه: إذا نزل السماء، الصحاح 6: 2382.

(2) مسند أحمد 4: 503/ 15388.

(3) النهاية في غريب الحديث 1: 471و 4: 214، سنن الترمذي 1: 276/ 149، سنن أبي داود 1:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت