فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 387

الدِّينِ» [1] .

وهذا القول مجاز، والمراد أنّ المؤمن يستدفع بالدعاء كيد الكائدين، وظلم الظالمين، فيقوم له مقام السلاح الذي يريق الدماء، ويغلّ الأعداء [2] . وجعل عليه الصلاة والسلام الدعاء عمود الدين لأنّه لا يصدر إلّا عن قلب المخلص الأوّاب، لا الشاكّ المرتاب، والإخلاص قطب الدين الذي عليه المدار، وإليه المحار [3] .

(174) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ كَلَامٍ فِي وَصْفِ النِّسَاءِ: «وَمِنْهُنَّ رَبِيعٌ مُرْبِعٌ، وَغُلٌّ قَمِلٌ» [4] .

وهذا القول مجاز، والمراد تشبيه المرأة الحسناء المستأنقة [5] بالربيع المزهر والروض المنوّر [6] ، وتشبيه المرأة الشوهاء المستثقلة بالغلّ الذي يثقل الرقاب، ويطوّل العذاب. وجعله عليه الصلاة والسلام قملا [7] ، ليكون أعظم لعذابه، وأبلغ في مكروه المبتلى به.

(175) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ

(1) الكافي 2: 468/ 1، صحيفة الرّضا عليه السّلام: 75، الإمامة والتّبصرة: 179، مستدرك الحاكم 1: 492، مجمع الزّوائد 10: 147، كنز العمّال 2: 62/ 3117.

(2) أيّ يجعل في أيديهم أو رقابهم الأغلال والقيود.

(3) أيّ المرجع. أقرب الموارد 1: 243، مادّة (ح ور) .

(4) الفقيه 3: 386/ 4357، الخصال 1: 24/ 92، دعائم الإسلام 1: 197، جامع الأخبار: 317/ 1، المقنع: 303، النّهاية في غريب الحديث 3: 381.

(5) أيّ الرائعة الحسن.

(6) أيّ الّذي قد خرج نوره، وهو زهره.

(7) أيّ ملوثا بالقمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت