فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 387

«فاشية» لانتشارها وظهورها، ومنه قولهم: «فشا الحديث» إذا ظهر وانتشر، ومن كلام العرب: «ضمّوا فواشيهم، وردّوا مواشيهم» .

(299) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اعْطُوا الطُّرُقَ حَقَّهَا» قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» [1] .

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَا تَقْعُدُوا عَلَى الصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَعْطَاهَا حَقَّهَا» [2] .

و «الصعدات» الطرق، وهذه استعارة، كأنّه عليه الصلاة والسلام جعل للطرق على القاعدين عليها حقّا يجب عليهم الخروج إليها منه، والإعفاء لها به وهو مجموع الخلال المذكور في أوّل الحديث، فمن خرج عن ذلك الحقّ الواجب وقام بذلك الفرض اللازم، جاز له القعود على الطرق، ومن لم يقم بذلك الحقّ ويؤدّ ذلك الفرض، كان جلوسه عليها محظورا، وكان بمخالفة الأمر مذموما.

(300) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْمَجَالِسُ ثَلَاثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ» [3] .

(1) مسند أحمد 3: 47، صحيح البخاري 3: 103و 7: 126، صحيح مسلم 6: 165و 7: 2، سنن أبي داود 2: 439/ 4815، السنن الكبرى 7: 89، مجمع الزوائد 8: 62، كنز العمّال 9: 140/ 25409، الدرّ المنثور 5: 41.

(2) مسند أحمد 6: 385، مجمع الزوائد 8: 62، كنز العمّال 9: 147/ 25448وفي هذه الثلاثة نقل الخبر مع اختلاف في العبارة، معاني الأخبار: 283، وفيه: «ايّاكم والقعود بالصعدات» .

(3) مسند أحمد 3: 75، مجمع الزوائد 1: 129، كنز العمّال 9: 147/ 25451، 25452، غريب الحديث 4: 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت