فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 387

يلحقه من منظر يأباه وملحظ لا يهواه بالقذى [1] العارض في الطرف لأنّ الأوّل يحبس مجاري أنفاسه، والثاني يمنع مجال ألحاظه.

(285) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «شِفَاءُ الْعِيِّ [2] السُّؤَالُ»

وهذا القول مجاز، والمراد أنّ الشيء إذا عيّ الإنسان به ولم يثلج صدره بمعرفته، كان في السؤال عنه بيان التباسه، وسراح احتباسه، فأقام عليه الصلاة والسلام العيّ بمعرفة الأمر مقام الدّاء المطاول، والكرب المماطل، وأقام السؤال عنه إذا أدّى إلى العلم به مقام الشفاء المزيح، والفرح المريح.

(286) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي كَلِمَاتٍ قَالَهُنَّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:

«احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظْهُ تَجِدْهُ تِجَاهَكَ» [4] .

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «تَجِدْهُ أَمَامَكَ» [5] .

(1) القذى: ما يقع في العين من تبنة ونحوها. راجع أقرب الوارد 2: 976، مادّة (ق ذ ي) وفي الخطبة الشقشقية: «فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجا» وفي دعاء الندبة: «هل قذيت عين فساعدتها عيني على القذى» .

(2) أي الجهل. لسان العرب 9: 512، مادّة (ع ي ي) .

(3) مسند أحمد 1: 330، سنن ابن ماجة 1: 189/ 572، سنن أبي داود 1: 33685، 337، مستدرك الحاكم 1: 178، السنن الكبرى 1: 227.

(ژ) أي عجز عنه وأشكل أمر عليه. لسان العرب 9: 512، مادّة (ع ي ي) .

(4) مسند أحمد 1: 293، 303، سنن الترمذي 4: 76/ 2635، كنز العمّال 1: 133/ 630، ذخائر العقبى: 227.

(5) مسند أحمد 1: 307، مستدرك الحاكم 3: 541، 542، مجمع الزوائد 7: 189، كنز العمّال 1:

133/ 631، الدرّ المنثور 1: 66، الفرج بعد الشدّة 1: 27، ذخائر العقبى: 234، الفقيه 4:

412/ 5900، مشكاة الأنوار 56: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت