فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 387

«المقلّد» و «المسوّر» و «المخلخل» و «المؤزّر» لموضع القلادة والسّوار والمئزر والخلخال.

(253) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمَّا قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ:

أَوْجَدْتُمْ [1] فِي قُلُوبِكُمْ مِنْ لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِيمَانِكُمْ؟!» [2] .

وهذه استعارة، و «اللّعاعة» البقل أوّل ما يبدو وهو ناعم رقيق، وقيل: «هي بقلة ناعمة تعرف بعينها» ذكر ذلك أبو عبيد في «الغريب المصنّف» ومن قول «الغريب» : «خرجنا نتلعّع» أي نتتبّع هذه البقلة في منابتها، ونجتنيها من مقاطعها، قال الشاعر:

رعى غير مذعور بهنّ وراقه ... لعاع تهاداه الدّعادع واعد [3]

يريد ب «واعد» هاهنا: أنّ هذا النبات كثير يعد راعيه الشبع منه والاكتفاء به.

فشبّه عليه الصلاة والسلام حلاوة المال المبذول وتعلّق القلوب به وتتبّع النفوس له، بهذه البقلة الناعمة التي تستطاب مجانيها، ويتتبّعها جانيها.

ويجري ذلك مجرى

قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ

(1) أيّ غضبتم. المصباح المنير: 648، مادّة (وج د) .

(2) شرح الأخبار 1: 318، نثر الدّرّ 1: 236النّهاية في غريب الحديث 4: 254، وفيه: «أوجدتم يا معشر الأنصار من لعاعة من الدّنيا تألّف بها قوما ليسلّموا ودللتكم إلى إسلامكم؟!» .

(3) ديوان سويد: 22، راقه: أعجبه، تهاداه: أسنده، الدعادع: نبت يكون فيه ماء في الصّيف تأكله البقر.

لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت