فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 387

الْإِسْلَامِ» [1]

، والمراد بذلك أنّها تزول عن ثباتها، وتميل عن موضع استقرارها.

(118) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ وَنَخِيلَةَ [2] صَدْرِهِ، فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ» [3] .

فقوله عليه الصلاة والسلام: «وثمرة قلبه» استعارة لأنّ المراد بها خالصة صدره، أي بايعه بطاعة صحيحة، وبنيّة غير مدخولة، فشبّه عليه الصلاة والسلام ذلك بالثمرة لأنّها لباب كلّ شيء وخالصته، وصفوته وخلاصته.

(119) وَمِثْلُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ مَجْهَلَةٌ، ثَمَرَاتُ الْقُلُوبِ، وَقُرَّاتُ الْعَيْنِ» [4] .

أراد عليه الصلاة والسلام أنّ الأولاد خالصة القلوب والأكباد، كما أنّ الثمر خالصة النبات والأشجار.

وعندي في ذلك وجه آخر، وهو أنّ الولد من أبيه بمنزلة الثمرة من الشجرة لأنّه منه تفرّع، وبوساطته ظهر وطلع، فلو قال: «الأولاد

(1) مسند أحمد 1: 451، النهاية في غريب الحديث 2: 211.

(2) أي نصيحته. راجع أساس البلاغة: 451، مادّة (ن خ ل) .

(3) مسند أحمد 2: 193، سنن النسائي 7: 153، صحيح مسلم 6: 18، سنن أبي داود 2:

301/ 4248، السنن الكبرى 8: 169، كنز العمّال 6: 64/ 14856، العمدة: 318/ 534، البداية والنهاية 2: 186.

(4) مسند أحمد 5: 182/ 17112، سنن ابن ماجة 2: 1209/ 3666، مستدرك الحاكم 3: 296، مجمع الزوائد 8: 155، كنز العمّال 16: 284/ 44485، ذخائر العقبى: 123، وفي نسخة ب:

«قرّات الأعين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت