فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 387

قحطان» والمراد أنّ أمر الإسلام يدور عليها كما تدور الرحى على قطبها، وقد مضى في صدر هذا الكتاب من الكلام على «رحا الإسلام» ما فيه كفاية [1] .

والمجاز الآخر: قوله عليه الصلاة والسلام: «حمير رؤوس العرب وبهاؤها، والأسد كاهلها وجمجمتها، ومذحج هامتها وغلصمتها» والمراد أنّ حمير في التقدّم كالرؤوس الأعاظم، والأزد في الاشتداد والاجتماع كالكواهل [2] والجماجم، ومذحج في السّموّ والدنوّ كالهامات والغلاصم [3] .

{بِسْمِ اللََّهِ الرَّحْمََنِ الرَّحِيمِ} *

(266) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:

لِتَلْحَقَنَّ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا إِلَّا ذَهَبَ حَتَّى يَقَعَ فِي النَّارِ، وَيَبْقَى غُبَّرَاتُ أَهْلِ النَّارِ» [4] .

فقوله عليه الصلاة والسلام: «غبّرات أهل النّار» استعارة، والمراد عقابيلهم [5] وبقاياهم، وذلك مأخوذ من «غبّر اللبن» و «غبره» بالتشديد

(1) تقدّم في صفحة (104103) ذيل الحديث 124.

(2) الكواهل: جمع كاهل، وهو من الإنسان ما بين كتفيه، وقيل: هو موصل العنق في الصلب. لسان العرب 12: 179، مادّة (ك هـ ل) .

(3) الغلاصم: جمع غلصمة، وهي متّصل الحلقوم بالحلق. لسان العرب 12: 441.

(4) مسند أحمد 2: 538/ 7660، صحيح البخاري 1: 261/ 806و 4: 204/ 6573، 390/ 7437، صحيح مسلم 1: 145/ 183، مستدرك الحاكم 4: 582.

(5) العقابيل: جمع عقبولة وعقبول، أي البقيّة. راجع أقرب الموارد 2: 807، مادّة (ع ق ب ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت