فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 387

شاذّ فيها، كما جمعوا «اليد» التي هي العطية على «أياد» و «أيد» وهو شاذّ فيها. وقد جاء أيضا في جمعها «يديّ» أنشدنا شيخنا أبو الفتح عثمان بن جنّي، وأبو الحسن عليّ بن عيسى الربعي وأظنّه من أبيات «الكتاب» :

ولن أذكر النّعمان إلّا بصالح ... فإنّ له عندي يديّا وأنعما [1]

(40) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ» [2] .

وذلك مجاز لأنّه جعل الحتف لأنفه خاصّا، وهو في الحقيقة له عامّا لأنّ الميّت على فراشه من غير أن يعجله القتل إنّما يتنفّس شيئا فشيئا حتّى ينقضي ذماؤه، وتفنى حوباؤه [3] ، فخصّ عليه الصلاة والسلام الأنف بذلك لأنّه جهة لخروج النفس وحلول الموت، ولا يكاد يقال ذلك في سائر الميتات حتّى تكون الميتة ذات مهلة، وتكون النفس غير معجلة، فلا يستعمل ذلك في الميتة بالغرق والهدم، وجميع فجأة الموت، وإنّما يستعمل في العلّة المطاولة، والميتة المماطلة.

وَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ: «مَا سَمِعْتُ كَلِمَةً عَرَبِيَّةً مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَسَمِعْتُهُ

(1) الصِّحَاحِ 6: 2540، لِسَانِ الْعَرَبِ 15: 421.

(2) مُسْنَدِ أَحْمَدَ 4: 36، مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمُ 2: 88، السُّنَنِ الْكُبْرَى 9: 166، كَنْزِ الْعُمَّالِ 4:

313/ 10660، الْفَقِيهِ 4: 379/ 5796، تَفْسِيرِ نُورٍ الثَّقَلَيْنِ 4: 209.

(3) الذماء: بَقِيَّةَ الرُّوحُ فِي الْمَذْبُوحِ، الصِّحَاحِ 6: 347، لِسَانِ الْعَرَبِ 14: 289، وَالحوباء: رُوحَ الْقَلْبِ، وَقِيلَ: النَّفْسِ، النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثَ 1: 456، لِسَانِ الْعَرَبِ 1: 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت