هاضت [1] متنه، وحسرت [2] قوّته.
(228) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «خَيْرُ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ الرَّجُلُ النُّوَمَةُ» [3] .
وهذا مجاز، والمراد ب «النومة» هاهنا: الرجل الخامل الشأن، الخفيّ المكان، لا الكثير النوم على الحقيقة.
ومثله
الْحَدِيثُ الْآخَرُ: «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ [4] لَا نَوْمَةَ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّ قَسَمَهُ»
[5] لأنّ الخاشع العابد والمنقطع الزاهد، كثيرا ما يكون خامل الشخص ميّت الذكر لخفائه على النواظر، وانقطاعه عن المجامع.
ومن ذلك قولهم: «نام جدّ آل فلان» أي خمل بعد اشتهاره، وسقط بعد ارتفاعه، قال الشاعر:
نامت جدودهم وأسقط نجمهم ... والنّجم يسقط والجدود تنام
(229) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ» [6] .
(1) أي كسرت. لسان العرب 15: 179، مادّة (هـ ي ض) .
(2) أي أنضبت وأفنت. راجع أساس البلاغة: 83، مادّة (ح س ر) .
(3) النهاية في غريب الحديث 5: 131، وفيه: «خير أهل ذلك الزمان كلّ مؤمن نومة» .
(4) أي ثوبين خلقين. لسان العرب 8: 200، مادّة (ط م ر) .
(5) النهاية في غريب الحديث 3: 138.
(6) مسند أحمد 5: 180، سنن أبي داود 2: 426، سنن الترمذي 4: 226، مستدرك الحاكم 1: 117، كنز العمّال 1: 222/ 1122، الكافي 1: 405/ 4، المبسوط 7: 263، وفيه: «من فارق الجماعة شبرا» .