فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 387

من «نهابر الرمل» واحدتها: «نهبورة» وهي وهدات [1] تكون بين الرمال المستعظمة إذا وقع البعير فيها استرسخت [2] قوائمه، ولم يكد يتخلّص منها، ويقال: «حفر بين الآكام [3] يصعب السلوك بها، وتكثر المعاثر فيها» فكأنّه عليه الصلاة والسلام شبّه ما يكسب من الحرام وينفق في الحرام، بالشيء الواقع في عجمة الرمل [4] لا يرجى وجوده، ولا ينشد مفقوده، ومع ذلك فقد أرصد لمنفقه أليم العذاب، وعظيم العقاب.

(132) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ لِبَعْضِ الْوُفُودِ: «لَا يُبَاحُ مَاؤُهُ، وَلَا يُعْقَرُ أَرْعَاؤُهُ» [5] .

وهذه استعارة، والمراد به: لا يقطع ما فيه من شجر أو كلأ إلّا بإذن صاحبه، فشبّه عليه الصلاة والسلام ما يقطع من الشجر بما يعقر من الإبل، وذلك من التشبيهات الواقعة والتمثيلات النافعة لأنّ سقوط الشجر عن قطعها كسقوط البدنة عن عقرها.

(133) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ لَا يُبَاعُ، وَلَا يُوهَبُ» [6] .

(1) الوهدات: جمع وهدة، وهي الأرض المنخفضة. راجع أقرب الموارد 2: 1490، مادّة (وهـ د) .

(2) أي ثبتت، وفي نسخة: استرخت.

(3) أي التلال.

(4) أي كثرته. راجع أقرب الموارد 2: 751، مادّة (ع ج م) .

(5) الأرعاء: جمع رعي، وهو الكلأ والعشب. أسد الغابة 2: 27، وفيه: «لا يباع» النهاية في غريب الحديث 3: 273.

(6) المبسوط 4: 93و 6: 70، السرائر 3: 24، الفقيه 3: 133/ 3494، التهذيب 8: 255/ 926.

الاستبصار 4: 24/ 78، الإمامة والتبصرة: 177سنن الدارمي 2: 398، مستدرك الحاكم 4: 341، السنن الكبرى: 6: 240، كنز العمّال 10: 324/ 29624.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت