فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 387

كأنّها تنهش من هنا ومن هنا لا تتّقي منهشا، ولا تجتنب ملبسا وذلك ضدّ

قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ: «اطْلُبُوا الْمَالَ مِنْ حِسَانِ الْوُجُوهِ»

[1] أي من وجوه المكاسب الطيّبة التي يحسن الطلب منها، ولا يذمّ التعرّض لها.

وقال أبو عبيدة: «هو «مهاوش» بالميم، يريد أخذ المال من التلصّص، نحو لصوص بني سعد» [2] .

وقال غيره: «ذلك مأخوذ من الهوش [3] ، يقال: تهاوش القوم إذا اختلطوا، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «إيّاكم وهوشات الأسواق» [4] أي اختلاطها وفسادها، والميم زائدة في بناء الكلمة»، والمعنى راجع إلى ما قاله أبو عبيدة لأنّ الأموال المأخوذة من التلصّص، موصوفة بالاختلاط في أنفسها، والأخذ لها موصوف بالتخليط فيها.

وقوله عليه الصلاة والسلام: «أنفقه في نهابر» أي في الوجوه المحرّمة التي يضيع الإنفاق فيها، ولا يعود إليه نفع منها. وذلك مأخوذ

(1) مسند الشهاب 1: 384، تاريخ بغداد 11: 295، الموضوعات لابن الجوزي 2: 163، مجمع الزوائد 8: 194، 195، كنز العمّال 6: 516/ 16739، الخصال 394: 99، الاختصاص: 233، في بعض المصادر: «الخير» بدل «المال» .

(2) انظر: غريب الحديث 4: 86.

(3) النهاية في غريب الحديث 5: 282، لسان العرب 6: 366.

(4) النهاية في غريب الحديث 5: 282، عن ابن مسعود، الفائق في غريب الحديث 4: 119مادّة (هـ وش) ، لسان العرب 6: 366، العين 1: 68، وفيه: «اتّقوا» بدل «ايّاكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت