فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 387

وهذا قدر ما أورده أبو عبيد في كتابه من هذا الخبر [1] .

وقد ذكر غيره فيه زيادة كثيرة وهي

قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ: «رَحَا الْإِسْلَامِ دَائِرَةٌ فِي قَحْطَانَ، حِمْيَرُ رُؤُوسُ الْعَرَبِ وَبَهَاؤُهَا، وَالْأَسَدُ كَاهِلُهَا وَجُمْجُمَتُهَا، وَمَذْحِجُ هَامَتُهَا وَغَلْصَمَتُهَا» [2]

، في حديث طويل.

وفي هذا الحديث عدّة مجازات:

أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام: «الإيمان يمان والحكمة يمانيّة» والمراد أهل الإيمان وأهل الحكمة يمانون [3] ، وأمثال ذلك في الكلام معروف كثير. ويدخل في هذا الوصف أهل مكّة وأهل المدينة: فأمّا مكّة فهي جهة من جهات اليمن، ومفضى إلى ذلك الشقّ والسّمت، وأمّا المدينة فمعظم أهلها الأنصار، وهم من أهل اليمن بالأصل وإن كانوا من أهل الحجاز بالدار.

وقد قيل: «إنّه عليه الصلاة والسلام قال هذا الكلام بتبوك، وهي من أرض الشام، وكانت مكّة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن، فأشار إلى جهة اليمن وهو يريد مكّة والمدينة» [4] .

والمجاز الآخر: قوله عليه الصلاة والسلام: «رحا الإسلام دائرة في

(1) غريب الحديث 1: 294.

(2) مجمع الزوائد 10: 41، كنز العمّال 12: 52/ 33965.

(3) اليمانون: جمع اليماني، وهو الرجل المنسوب إلى اليمن، واليمانيّة: المرأة المنسوبة إلى اليمن أيضا.

راجع لسان العرب 15: 462، مادّة (ي م ن) .

(4) غريب الحديث 1: 294، النهاية في غريب الحديث 5: 300، لسان العرب 13: 464.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت