1119[وإيلاف كلّ وهو في الخطّ ساقط
ولي دين قل في الكافرين تحصّلا]
أى وكلهم أثبت الياء في الحرف الثانى وهو إيلافهم رحلة وهذه الياء ساقطة في خط المصحف والأولى ثابتة والألف بعد اللام فيهما ساقطة وصورتهما لإيلاف قريش الفهم فأجمعوا على قراءة الثانى بالياء وهو بغير ياء في الرسم واختلفوا في الأوّل وهو بالياء، وهذا مما يقوى أمر هؤلاء القراء في اتباعهم فيما يقرءونه النقل الصحيح دون مجرد الرسم وما يجوز في العربية وقد روى حذف الياء من الثانى أيضا، وفى سورة الكافرين ياء إضافة وهى ولي دين فتحها نافع وهشام وحفص والبزى بخلاف عنه وأسكنها الباقون.
1120[وها أبى لهب بالإسكان (د) وّنوا
وحمّالة المرفوع بالنّصب (ن) زّلا]
أى أثبتوا هاءه بالإسكان لابن كثير وفتحها الباقون، ولعلهما لغتان كالنهر ولم يختلفوا في فتح الهاء من قوله تعالى {ذََاتَ لَهَبٍ} وكذا ولا يغنى من اللهب قال أبو على هذا يدل على أنه أوجه من الإسكان وقال الزمخشرى الإسكان في أبى لهب من تغيير الأعلام كقولهم شمس بن مالك بالضم.
قلت: وفى الإسكان مغايرة بين اللفظين في الموضعين وخفف العلم بالإسكان لثقل المسمى على الجنان والاسم على اللسان، وحمالة الحطب بالرفع صفة وامرأته، وفى جيدها الخبر، أوهما خبران لها إن كانت مبتدأ وإن كانت عطفا على ضمير سيصلى تعين حمالة الحطب للصفة وكان في جيدها في موضع الحال أو خبرا ومبتدأ جملة مستأنفة ونصب حمالة الحطب على الذم والشتم قال الزمخشرى وأنا استحب هذه القراءة، وقد توسل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بجميل من أحب شتم أم جميل قلت: حمالة الحطب اسمها أم جميل عليها وعلى أبى لهب لعنة الله.