فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 791

52 [وذو النّقط شين للكسائى وحمزة ... وقل فيهما مع شعبة صحبة تلا]

شين بدل من وذو النقط وتمت حروف أبجد، واحتاج إلى الاصطلاح في التعبير عن جماعات يكثر اتفاقهم

على القراءة فوضع ثمانى كلمات لمن يأتى ذكرهم، وهى: صحبة صحاب عم سما حق نفر حرمى حصن، منها ما هو دالّ على اثنين وهو عم حق حرمى، والبواقى مدلولها جماعة، فجعل لحمزة والكسائى إذا اتفق معهما أبو بكر عن عاصم لفظ صحبة، كقوله: رمى صحبة، وصحبة يصرف. وتارة رمز لهم بالحروف كقوله:

وموص ثقله صح شلشلا، وتلا: بمعنى تبع: أى تبع ما قبله في أنه رمز وليس بصفة لصحبة وإلا تقيدت وأشعر اللفظ بأن المجموع هو الرمز، وكذا ما يأتى في قوله: نفر حلا.

53 [صحاب هما مع حفصهم عمّ نافع ... وشام سما في نافع وفتى العلا]

هما: يعنى حمزة والكسائى مع حفص عن عاصم يعبر عنهم بصحاب، ولفظ عم دليل نافع وشام وسما مستقر في التعبير به عن نافع. وفتى العلا: وهو أبو عمرو بن العلا، وفى ابن كثير وهو المراد بقوله ومك في البيت الآتى:

54 [ومكّ وحقّ فيه وابن العلاء قل ... وقل فيهما واليحصبى نفر حلا]

فيه: أى في المكى وهو ابن كثير: أى استقر لفظ حق فيه وفى ابن العلاء فحذف حرف الجر من المعطوف على الضمير المجرور، وهو جائز في الشعر مختلف فيه في غيره، ولفظ نفر قل فيهما: أى في ابن كثير وأبى عمرو وفى اليحصبى وهو ابن عامر فحذف حرف الجر أيضا.

55 [وحرمىّ المكّىّ فيه ونافع ... وحصن عن الكوفى ونافعهم علا]

أى ولفظ حرمى اشترك فيه ابن كثير ونافع، وهو نسبة إلى الحرم، والحرم والحرم واحد.

فإن قلت: هذه نسبة صحيحة فتكون كالعبارة الصريحة، فقوله حرمى كقوله: مكى وبصرى وشامى وكوفى، لأن كل واحد من ابن كثير ونافع منسوب إلى الحرم، هذا من حرم مكة، وذا من حرم المدينة.

قلت: موضع الرمز كون اللفظ مفردا أراد به مثنى، ولم يستعمل المفرد لإلباسه، إذ لا يعلم أى الحرميين أراد، والتصريح بنسبتهما أن يقول الحرميان كما يقوله صاحب العنوان وغيره، ولكونه جعل هذا اللفظ رمزا لم يتصرف فيه بحذف ياء النسبة ولا تخفيفها، بخلاف قوله: ومن تحتها المكى سوى الشام ضموا، إشعارا بأنه رمز لا نسبة. ثم قال: وحصن جعلته عبارة عن الكوفيين ونافع، وقوله: علا أى الحصن أو المذكور أى ظهر المراد وانكشف، وهذه الألفاظ الثمانية، تارة يأتى بها بصورتها، وتارة يضيف بعضها إلى ضمير القراء كقوله: ونذر أصحابهم حموه، كما قال وكوفيهم تساءلون، شاميهم تلا، وتارة يضيفه إلى الهاء والكاف نحو: وحامية بالمد صحبته كلا، وقل مرفقا فتح مع الكسر عمه، حقه بتنبت، وحقك يوم لا:

ثم قال:

56 [ومهما أتت من قبل أو بعد كلمة ... فكن عند شرطى واقض بالواو فيصلا]

أى هذه الكلمات الثمانى التى وضعتها رمزا تارة أستعملها مجردة عن الرمز الحرفى الذى تقدم ذكره، وتارة يجتمعان. فإذا اجتمعا لم ألتزم ترتيبا بينهما، فتارة يتقدم الحرف على الكلمة، وتارة تتقدم الكلمة على الحرف كقوله: وعم فتى، نعم عم، صحبة كهف، كفء صحبة، وتارة تتوسط الكلمة بين حرفين كقوله: صفو

حرميه رضى، يبشركم سما نعم. ومدلول كل واحد من الحرف والكلمة بحاله لا يتغير بالاجتماع، فهذا معنى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت