وبسكونها هو فعل مضارع مسند إلى المتكلم سبحانه، وأما أحسن كل شيء خلقه بفتح اللام فعل أن يكون جملة واقعة صفة لشيء قبله فيكون في موضع خبر، ويجوز أن يكون صفة لقوله كل شيء فتكون في موضع نصب، وإذا سكنت اللام بقى لفظه مصدرا ونصبه على البدل من كل شيء، أو هو منصوب على أنه مصدر دل عليه ما تقدم من قوله أحسن كل شيء [1] فكأنه قال خلق كل شيء فهو من باب اقتران المصدر بغير فعله اللفظى، ولكن بما هو في معناه والهاء في خلقه على هذا تعود إلى الله تعالى:
964[لما صبروا فاكسر وخفّف (ش) ذا وقل
بما يعملون اثنان عن ولد العلا]
أى اكسر اللام وخفف الميم، فالمعنى لصبرهم كما قال في الأعراف:
{ (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى ََ عَلى ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ بِمََا صَبَرُوا} [2] ) .
أى بصبرهم والقراءة الأخرى لما بفتح اللام وتشديد الميم أى حين صبروا وقوله شذا أى ذا شذاء وقرأ أبو عمرو:
(بما يعملون خبيرا [3] .
فى أوّل الأحزاب وبعده:
{ (بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا إِذْ جََاؤُكُمْ} [4] ) .
بالغيب فيهما والباقون بالخطاب ووجههما ظاهر، فهذا معنى قوله بما يعملون اثنان وفى سورة الفتح أيضا اثنان:
{ (بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا بَلْ ظَنَنْتُمْ} [5] ) .
{ (بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا. هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [6] ) .
والخلاف في الثانى كما يأتى في موضعه، والأوّل بتاء الخطاب إجماعا، والله أعلم.
965[وبالهمز كلّ اللّاء والياء بعده
(ذ) كا وبياء ساكن (ح) جّ (هـ) مّلا]
أى حيث جاء: هنا وما جعل أزواجكم اللاء وفى المجادلة:
(إلّا اللّاء ولدنهم [6] .
(1) سورة الأعراف، آية: 137.
(2) سورة الأحزاب، آية: 2.
(3) سورة الأحزاب، آية: 9و 10.
(4) آية: 11و 12.
(5) آية: 24و 25.
(6) آية: 2.