فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 791

913[صحاب وغير الحفص خامسة الأخي

ر أن غضب التّخفيف والكسر أدخلا]

أى وكل القراء غير حفص رفعوا والخامسة أن غضب الله وهو الأخير، ولا خلاف في رفع الأول والخامسة أن لعنة الله فالرفع فيها على الابتداء، وما بعده خبره أى والشهادة الخامسة هى لفظ كذا: ونصب الثانى على وتشهد الخامسة. لأن قبله «أن تشهد أربع شهادات» ثم أبدل «أن غضب الله» منه. قال أبو على: ويجوز في القياس النصب في الخامسة الأولى رفع أربع شهادات، أو نصب وقول الناظم الأخير هو نعت خامسة، ولا نظر إلى التأنيث فيها لأن المراد هذا اللفظ الأخير، وأسقط الألف واللام من الخامسة ضرورة وزن النظم، وأدخلها في حفص كذلك أيضا، فكأنه عوض ما حذف، وهما زائدتان في الحفص كقول الشاعر «والزيد زيد المعارك» وقد وقع في مسند ابن أبى شيبة وغيره حدثنا حسين بن على الجعفى، عن شيخ يقال له الحفص عن أبيه عن جده قال: أذن بلال حياة رسول الله صلّى الله عليه وسلم. قال الحافظ أبو القاسم حفص هو بن عمر بن سعد القرظ، ولغرابة هذه العبارة بهم كثير فيها ويسبق لسان القارئ لما إلى لفظ الخفض بالخاء والضاد المعجمتين الذى هو أخو الكسر

لشهرة هذه اللفظة وكثرة دورها في القصيدة. كقوله: «والأرحام» بالخفض جملا، والنون بالخفض شكلا، فإن قيل لو أنه قال صحاب، وحفص نصب خامسة الأخير لحصل الغرض، ولم يبق لفظ موهم.

قلت لكن نخيل عليه قراءة الباقين فإنها بالرفع وليس ضد النصب إلا الخفض، فاقتحم حزونة هذه العبارة لكونها وافية بغرضه، والألف في قوله أدخلا ضمير تثنية يرجع إلى التخفيف، والكسر. أى أدخلا في لفظ أن غضب فالتخفيف في أن والكسر في ضاد غضب. أى قرأ نافع وحده ذلك، فيكون أن مخففة من الثقيلة، وغضب فعل ماض فاعله اسم الله، فيجب رفعه فهو معنى قوله في البيت الآتى. ويرفع بعد الجر. أى بعد أن غضب يجعل الرفع موضع الجر في الكلمة المتصلة به، وقراءة الجماعة واضحة يكون الغضب اسما مضافا إلى الله تعالى، وهو اسم أن المشددة مثل (أن لعنة الله عليه) والنحويون يقولون إن ضمير الشأن مقدر أى أنه لعنة الله وأن غضب الله ولو أن قراءة نافع بفتح ضاد غضب. كقراءة الجماعة فكانت على وزن لعنة الله. فيكون قد خفف أن فيها فقط، لكانت أوجه عندهم، لأنهم يستقبحون أن يلى الفعل أن المخففة حتى يفصل بينهما بأحد الحروف الأربعة بحرف النفى إن كان الكلام نفيا نحو أن لا يرجع اليهم قولا وان كان ايجابا فبحرف قد في الماضى وبالسين أو سوف في المضارع نحو علم أن سيكون وكان القياس عندهم أن يقال: أن قد غضب الله. قال أبو على: فإن قيل فقد جاء { (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلََّا مََا سَعى ََ) } { (نُودِيَ أَنْ بُورِكَ) } فليس يجرى مجرى ما، ونحوها مما ليس بفعل وقوله بورك على الدعاء قلت فكذا هنا يحمل غضب الله على الدعاء، فلا يحتاج إلى حرف قد.

914[ويرفع بعد الجرّ يشهد (ش) ائع

وغير أولى بالنّصب (ص) احبه (ك) لا]

قد سبق شرح قوله ويرفع بعد الجر، فالجر منصوب لأنه مفعول يرفع وليس مضافا إلى بعد، لأن بعد مبنى على الضم بحذف ما أضيف إليه. أى بعد قوله: «أن غضب» ، وأما يوم تشهد عليهم ألسنتهم فيقرأ يشهد بالتذكير، حمزة، والكسائى. والباقون بالتأنيث. لأن تأنيث الألسنة غير حقيقى، فجاز فيه الوجهان. قال أبو على: كلاهما حسن. وقد مر نحوه، وأما غير «أولى الإربة» فنصبه على الحال، أو على الاستثناء، وخفضه على أنه صفة للتابعين. أى الذين لا إربة لهم في النساء، والإربة الحاجة، ومعنى صاحبه كلا أى حفظ ذلك، ونقله أو حرسه.

915[ودرّىّ اكسر ضمّه (ح) جّة (ر) ضى

وفى مدّه والهمز (صحبت) هـ (ح) لا]

أى ضم الدال، وحجة حال من فاعل اكسر، أو مفعوله. أى اقرأه ذا حجة مرضية. وأخبر عن صحبته بلفظ حلا كما سبق في صحبة كلا، والهمز مجرور عطفا على وفى مده، ولو رفع لكان له وجه حسن. أى وحلا درى في مده، والهمز مصاحب له، ولا يمنع كون صحبته رمزا من تقدير هذا المعنى، كما لم يمنع في قوله كما حقه ضماه. أى حق أن يضم صاد الصدفين وداله على ما سبق شرحه، فحصل من مجموع ما في البيت أن أبا عمرو والكسائى قرءا درى على وزن شريب وسكيت بكسر الدال والمد والهمز، وحمزة وأبا بكر بضم الدال، والمد والهمز على وزن مريق. قال الجرمى: زعم أبو الخطاب أنهم يقولون مريق للعصفر، وقرأ الباقون وهم

حفص، وابن عامر، والحرميان بضم الدال وتشديد الياء، فلا مد ولا همز. وهذه أجود القراءات عندهم جعلوها نسبة إلى الدر في الصفا والإضاءة، وإنما نسب الكوكب مع عظم ضوئه لى الدر باعتبار أن فضل ضوء ذلك الكوكب على غيره من الكواكب، كفضل الدر على غيره من الحب. قال أبو عبيد: القراءة التى نختارها درى وهو في التفسير المنسوب إلى الدر في إضاءته وحسنه، وفى الحديث المرفوع «إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين كما تراءون الكوكب الدرّى في أفق السماء» هكذا نقلته العلماء إلينا بهذا اللفظ. قال أبو على:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت