826[خلافك فافتح مع سكون وقصره
(سما ص) ف نأى أخّر معا همزه (م) لا]
أراد: وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا أى افتح الخاء مع سكون اللام وحذف الألف، وكلتا القراءتين بمعنى بعدك، ونأ وناء، مثل أى وراء، كلاهما على وزن رعى وراع: لغتان، وتأخير الهمز من الفعلين على القلب، فيصبر وزنهما: فلع قال الشاعر:
وكل خليل رآنى فهو قائل
ونقل الشارح في كتاب «الغاية» من أبى بكر بن مقسم قال: نأى بوزن نعى لغة قريش، وكثير من العرب وناء بوزن باع: لغة هوازن بن سعد بن بكر وبنى كنانة وهزيل وكثير من الأنصار، قال شاعرهم نجالد عنه بأسيافنا ... وناءت معد بأرض الحرم
وقول الآخر: وناء بكلكل قلت: ناء في قول امرئ القيس ... وأردف أعجازا وناء بكلكل
ليس من هذا، وذاك معناه نهض ينهض نهوضا ثقيلا لطول صدراه، وقوله معا: يعنى هنا وفى سورة فصلت:
827[تفجّر في الأولى كتقتل (ث) أبت
و (عمّ ن) دى كسفا بتحريكه ولا]
أى بالتخفيف على وزن تقتل، والأولى قوله حتى تفجر لنا من الأرض احترازا من الثانية فتفجر الأنهار فلا خلاف في تشديدها لقوله في مصدرها: تفجيرا وفجر، وفجر كسجر وسجر، يقال: فجر الماء وفجره إذا فتح سكره وشقه، وقوله تعالى {فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ} هو: مطاوع فجر بالتخفيف، وكسفا بإسكان السين وفتحها: لغتان: جمع كسفة، وهو القطعة، ومثلها: سدرة وسدر، ولقحة ولقح، وندى تمييز، وكسفا فاعل عم، ولا مفعول له، أى بتحريكه متابعة للنقل.
828[وفى سبإ حفص مع الشّعراء قل
وفى الرّوم سكّن (ل) يس بالخلف مشكلا]
أراد أو نسقط عليهم كسفا فاسقط علينا كسفا حركهما حفص وحده، وفى الروم:
{ (وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا} [1] ) .
سكنه ابن عامر: ولم يختلف في إسكان الذى في الطور وإن يروا كسفا من السماء ساقطا والله أعلم:
829[وقل قال الأولى (ك) يف (د) ار وضمّ تا
علمت (ر) ضى والياء في ربّى انجلا]
(1) الآية: 48.