فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 791

790[سوى نافع في النّمل والشّام مخبر

سوى النّازعات مع إذا وقعت ولا]

أى استثنى نافع وحده الذى في النمل، فقرأ الأول فيه بالإخبار أى بهمزة واحدة:

(أءذا كنا ترابا) .

ووافق الجماعة كلهم في المواضع الباقية على الاستفهام في الأول، ثم ذكر قراء ابن عامر، وهى أنه يقرأ بالإخبار في جميع المواضع، ما عدا: النمل، واستثنى له أيضا من غير النمل الواقعة والنازعات فلزم من ذلك أن الأول في النازعات والواقعة لم يقرأ أحد بالإخبار، والذى في النمل الإخبار فيه لنافع وحده، وما عدا ذلك الإخبار فيه لابن عامر وحده، إلا الذى في العنكبوت، فإنه وافقه على الإخبار في الأول جماعة، كما يأتى في البيت الآتى، فهذا معنى قوله «والشام مخبر» يعنى في غير النمل سوى كذا وكذا، وولا في آخر البيت بكسر الواو، أى والشام مخبر متابعة، فهو في موضع نصب على أنه مفعول من أجله، فكأن أصحاب الناظم رحمه الله قد استشكلوا استخراج ذلك، لأنهم قدروا قوله «فذو استفهام الكل أولا» سوى نافع، فبذلك فسره الشيخ، ونظم هذا المعنى في بيتين نذكرهما» وإذا كان المعنى كذلك لزم أن يكون قد بين الخلاف في موضع واحد، وليس هو في السورة التى النظم فيها، ثم رام بيانه في جملة المواضع، وعكس هذا أولى، فغير الشاطبى هذا البيت بما دل على أن مراده: فذو استفهام الكل في جميع المواضع، فقال:

سوى الشام غير النازعات وواقعة ... له نافع في النمل أخبر فاعتلا

أى نافع وحده قرأ في النمل بالإخبار، ودل على أنه منفرد بذلك أنه لم يعد ذكر ابن عامر معه، وذلك لازم كما بيناه، قوله «رمى صحبة» وفى غير ذلك قال الشيخ رحمه الله ومعنى البيتين يعود إلى شيء واحد، والأول أحسن، وعليه أعول.

قلت: في البيت الثانى تنكير لفظ واقعة وإسكانها، وذلك وإن كان جائز للضرورة فاجتنابه مهما أمكن أولى، وقوله له زيادة لا حاجة إليها، قال: ولو قال الناظم رحمه الله: فالاستفهام في النمل أولا:

خصوص وبالاخبار شام بغيرها ... سوى النازعات مع إذا وقعت ولا

لا ارتفع الإشكال وظهر المراد، والخاء في خصوص رمز.

791[و (د) ون (ع) ناد (عمّ) فى العنكبوت مخ

برا وهو في الثّانى (أ) تى (ر) اشدا ولا]

أى تابع ابن كثير وحفص ونافع ابن عامر في الإخبار في أول الذى في العنكبوت، فقرءوا إنكم بهمزة إن المكسورة، وهذا أحد المواضع التى رمز فيها بعد الواو الفاصلة في كلمة واحدة، ومخبرا حال من الضمير في عم، وهو عائد على الأول من الاستفهامين جعله مخبرا، لأن الإخبار فيه كما يجعل ما فيه الخطاب مخاطبا في نحو وخاطب عما تعلمون.

ثم قال: وهو «يعنى الإخبار» في الثانى أى في الاستفهام الثانى في كل المواضع الأحد عشر المذكورة إلا ما يأتى استثناؤه، وكل ما تقدم ذكره كان مختصا بالاختلاف في الأول.

وقوله «أتى راشدا، رمز لنافع والكسائى، فهما المخبران في الثانى فقرأ إنا بهمزة واحدة مكسورة وراشدا حال أو مفعول به، أى أتى الإخبار قارئا راشدا، وولا بفتح الواو في موضع نصب على التمييز، أى

راشدا ولاؤه، وهو وما قبله المكسور الواو ممدودان، وإنما قصرا للوقف عن ما ذكرناه مرارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت