فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 791

أى بعد عن هذا الذى رمى به: لله، أى لخوفه ومراقبة أمره:

(والدأب والدأب: لغتان، كالمعز والمعز) .

والفاء في «فحرك» زائدة، أى حرك دأبا لحفص، ويعصرون: بالخطاب والغيبة ظاهر، وما فيه الخطاب تارة يجعله مفعولا بالخطاب كهذا، وتارة فاعلا نحو وخاطب عما يعملون، وكل ذلك لأن الخطاب فيه، وشمردلا حال من فاعل خاطب، أو مفعوله، ومعناه خفيفا، والله أعلم.

780[ونكتل بيا (ش) اف وحيث يشاء نو

ن (د) ار وحفظا حافظا (ش) اع عقلا]

يريد { (فَأَرْسِلْ مَعَنََا أَخََانََا نَكْتَلْ) } .

الياء للأخ، والنون لجماعة الأخوة، وقوله تعالى:

{ (يَتَبَوَّأُ مِنْهََا حَيْثُ يَشََاءُ) } .

الياء ليوسف، والنون نون العظمة، ولا خلاف في قوله:

{ (نُصِيبُ بِرَحْمَتِنََا مَنْ نَشََاءُ) } .

أنه بالنون ودار: اسم فاعل من دريت، والتقدير: ذو نون قارئ دار، وشاف كذلك، أى بياء قارئ شاف، ويجوز أن يكون «شاف» صفة يا، أو خبر نكتل، وبيا متعلق به، أى ونكتل شاف بياء، ووزن نكتل: نفتل، والعين محذوفة، والأصل نكتال: حذفت الألف لالتقاء الساكنين في حال الجزم، وأصل نكتال نكتيل: على وزن نفتعل، مثل نكتحل، ويتعلق بذلك حكاية ظريفة جرت بين أبى عثمان المازنى وابن السكيت في مجلس المتوكل أو وزيره ابن الزيات، قد ذكرتها في ترجمة يعقوب بن السكيت في مختصر تاريخ دمشق، وقوله حفظا مبتدأ، وخبره مضمر: أى يقرأ حافظا، أو يكون خبره شاع عقلا، وعقلا، تمييز، وهو جمع عاقل، أى شاع ذكر الذين عقلوه، وحافظا: حال، أى شاع على هذه الحالة في القراءة، ويجوز أن يكون عقلا حال، على معنى ذا عقل، وانتصب حفظا في الآية، وحفظا على التمييز، وجوز الزمخشرى:

أن يكون حافظا حالا، ومنعه أبو على، والتمييز في حفظا ظاهر: أى حفظ لله خير من حفظكم، ووجه حافظا أن لله تعالى حفظة، كماله حفظ، نحو قوله تعالى:

{ (وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً) } .

فالتقدير: حافظه خير من حافظكم، كما كان حفظه خيرا من حفظكم، ويجوز أن يكون التمييز من باب قولهم: لله دره فارسا، أى در فروسيته، فيرجع المعنى إلى القراءة الأخرى، وهذا التمييز الذى هو حافظ:

يجوز إضافة خير إليه، وقد قرئ خير حافظ ولا تجوز الإضافة إلى حفظ إلا على تقدير خير ذى حفظ، والله أعلم.

وقدم ذكر الخلاف في نكتل على حيث يشاء ضرورة للنظم، وإلا فالأمر بالعكس، وقدمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت