فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 791

ولم يبين ذلك، وفى آخر الكلمة همزة، فربما يتوهم السامع أنه هو المعنى، ثم لو فهم ذلك لم يكن مبينا للقراءة الأخرى، فإن الهمز ليس ضده إلا تركه، ولا يلزم من تركه إبداله ياء، فقد حصل نقض في بيان هاتين المسألتين، ساحر، وضياء، فلو أنه قال: ما تبين به الحرفان لقال: ساحر، ظبى، بسحر، ضياء، همزيا الكل زملا، قالوا: ووجه هذا الهمزة أنه أخر الياء وقدم الهمزة، فانقلبت الياء همزة لتطرفها بعد ألف زائدة كسقاء ووداء، وهذه قراءة ضعيفة فإن قياس اللغة القرار من اجتماع همزتين إلى تخفيف إحداهما، فكيف يتحيل بتقديم وتأخير إلى ما يؤدى إلى اجتماع همزتين لم يكونا في الأصل، هذا خلاف حكمة اللغة. قال ابن مجاهد ابن كثير وحده ضياء بهمزتين في كل القرآن، الهمزة الأولى قبل الألف، والثانية بعدها، كذلك قرأت على قنبل، وهى غلط، وكان أصحاب البزى وابن فليح ينكرون هذا، ويقرءون ضياء مثل الناس، قال أبو على:

ضياء مصدرا، وجمع ضوء، كبساط.

743[وفى قضى الفتحان مع ألف هنا

وقل أجل المرفوع بالنّصب (ك) مّلا]

يريد { (لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [1] ) .

قراءة ابن عامر على البناء للفاعل، فنصب أجلهم على المفعولية، وقراءة الباقين على بناء الفعل للمفعول، وهو: أجلهم، فلزم رفعه، فقول الناظم الفتحان يعنى في القاف والضاد، والألف بعدهما، والقراءة الأخرى علمت بما لفظ به، لا من الضدية، ولو بين القراءة الأخرى باللفظ فقال: قضى، موضع قوله: هنا، أو موضع قوله: وقل، لكان أولى وأكثر فائدة، لما فيه من الإيضاح، ورفع وهم احتمال أن يريد زيادة ألف على الياء، فيصير قضيا، وإنما قال: هنا، احترازا من التى في الزمر:

{ (قَضى ََ عَلَيْهَا الْمَوْتَ} [2] ) .

فإن الخلاف فيها أيضا كهذا الخلاف وإن كان الأكثر ثم على مثل قراءة ابن عامر هنا، وكان مستغنيا عن هذا الاحتراز، فإن الإطلاق لا يعم غير ما في السورة التى هو في نظم خلفها، على ما بيناه مرارا، والله أعلم.

744[وقصر ولا (هـ) اد بخلف (ز) كا وفى ال

قيامة لا الأولى وبالحال أوّلا]

يعنى بالقصر: حذف ألف ولا، من قوله:

{ (وَلََا أَدْرََاكُمْ بِهِ} [3] ) .

ومن قوله:

{ (لََا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيََامَةِ} [4] ) .

(1) سورة يونس، آية: 11.

(2) سورة الزمر، آية: 42.

(3) سورة يونس، آية: 16.

(4) سورة القيامة، آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت