733[ومن تحتها المكّى يجرّ وزاد من
صلاتك وحّد وافتح التّا (ش) ذّا (ع) لا]
يعنى { (تَحْتَهَا الْأَنْهََارُ) } .
فى الآية التى أولها:
{ (وَالسََّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ) } .
ثبتت في مصاحف مكة دون غيرها، فقرأها ابن كثير، وجر تحتها بها، وحذفها الباقون، فانتصب تحتها على الظرفية، فقوله: وزاد من: أى كلمة من، ثم قال: صلاتك وحد، يعنى:
{ (إِنَّ صَلََاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [1] ) .
التوحيد فيه، والجمع سبق نظيرهما، والصلاة هنا بمعنى الدعاء، فهو مصدر يقع على القليل والكثير، وإنما جمع لاختلاف أنواعه، فمن وحد فتح التاء، لأن الفتح علامة النصب في المفرد، ومن جمع كسرها، لأن الكسر علامة النصب في جمع المؤنث السالم، وشذا حال أى ذا شذا علا.
734[ووحّد لهم في هود ترجئ همزه
(ص) فا (نف) ر مع مرجئون وقد حلا]
يعنى { (قََالُوا يََا شُعَيْبُ أَصَلََاتُكَ تَأْمُرُكَ} [2] ) .
أى عيادتك، ولم يتعرض للتاء، لأنها مضمومة في قراءتى الإفراد والجمع، لأنها مبتدأ، ثم ذكر الخلاف فى:
{ (تُرْجِي مَنْ تَشََاءُ مِنْهُنَّ} [3] ) .
فى سورة الأحزاب:
{ (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ} [4] ) .
هنا بالهمز فيهما، وبغير همز، وهما لغتان، قال صاحب المحكم: والهمز أجود، وأرى ترجى مخففا من ترجئ، لمكان تووى: أى طلب المشاكلة بينهما، وقد تقدم في الخطبة أن ضد الهمز لا همز، ثم ينظر في الكلمة المهموزة، فإن كان الهمز لم يكتب له صورة نطقت بباقى حروف الكلمة على صورتها، وهو كقوله الصابئين الهمز والصابئون خذ، وإن كانت كتبت له صورة نطقت في موضع الهمز بالحرف الذى صورت به. كقوله ويهمز ضيزى وفى هذا البيت المشروح الأمران، يقرأ الباقون: ترجى بالياء التى هى صورة الهمز،
(1) سورة التوبة، آية: 100.
(2) سورة هود، آية: 87.
(3) سورة الأحزاب، آية: 51.
(4) سورة التوبة، آية: 106.