والفاء في فاقبلا: زائدة، وأرادا: قبله بالخفض، والألف في آخره كالألف في آخر واعتلا.
730[ويعف بنون دون ضمّ وفاؤه
يضمّ تعذّب تاه بالنّون وصّلا]
731[وفى ذاله كسر وطائفة بنص
ب مرفوعه عن عاصم كلّه اعتلا]
أراد { (إِنْ نَعْفُ عَنْ طََائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طََائِفَةً} [1] ) .
قرأ عاصم على بناء الفعلين، وهما يعف وتعذب للفاعل المتكلم، فلزم من ذلك النون في أولهما، وفتحها في يعف مع ضم الفاء وكسر ذال نعذب، ونصب طائفة بعدها، وقراءة الجماعة على بناء الفعلين للمفعول الغائب، فلزم من ذلك أن يكون أول يعف ياء مضمومة، وفتح الفاء، وأول نعذب تاء، لأجل تأنيث طائفة فهى أولى من الياء لعدم الفعل، ثم فتح الذال ورفع طائفة بعدها، لأنها مفعول ما لم يسم فاعله وقوله: تاه، أى تاؤه، فقصر الممدود.
732[وحقّ بضمّ السّوء مع ثان فتحها
وتحريك ورش قربة ضمّه جلا]
أراد { (عَلَيْهِمْ دََائِرَةُ السَّوْءِ} [2] ) .
وثانى سورة الفتح * وهو:
{ (وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} [3] ) .
ولا خلاف في فتح الأول، وهو:
{ (الظََّانِّينَ بِاللََّهِ ظَنَّ السَّوْءِ} وكذا {مََا كََانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} و {أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ) } .
والسوء بالضم العذاب، كما قيل له سييه، والسوء بالفتح المصدر، والهاء في فتحها للسور، وحذف الياء من ثانى للضرورة، وقوله تعالى:
{ (أَلََا إِنَّهََا قُرْبَةٌ لَهُمْ} [4] ) .
ضم الراء وإسكانها لغتان، وقربة في النظم: مفعول التحريك، وإنما رفعه حكاية لفظ القرآن، وضمه مفعول جلا، وجلا: خبر التحريك الذى هو المبتدا.
(1) سورة التوبة، آية: 66.
(2) سورة الفتح، آية: 6.
(3) سورة الفتح، آية: 12.
(4) سورة التوبة، آية: 99.