فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 791

فجعلهما بمنزلة ضحوة، قال أبو العباس المهدوى: حكى سيبويه والخليل: أن بعضهم ينكره، فيقول رأيته غدوة بالتنوين، وبذلك قرأ ابن عامر نكرة، فأدخل عليها الألف واللام. والله أعلم.

641[وأنّ بفتح (عمّ ن) صرا وبعد (ك) م

(ن) ما يستبين (صحبة) ذكّروا ولا]

نصرا، تمييز أو حال، كما تقدم في وعم علا، ونما أى: ورد، من قولهم: نما الحديث، قال: من حديث نمى إلىّ عجيب، أى كم مرة نمى، أى نقل: أراد أنه:

{ (مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهََالَةٍ} [1] ) .

والذى بعده:

{ (فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) } .

قرأهما ابن عامر وعاصم بالفتح، ونافع فتح الأوّل وكسر الثانى، والباقون بكسرهما، فكسرهما معا ظاهر أما الأول فوقع مستأنفا على وجه التفسير، والثانية واقعة بعد فاء الجزاء، فكانت مكسورة كقوله سبحانه:

{ (وَمَنْ يَعْصِ اللََّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نََارَ جَهَنَّمَ} [2] ) .

أجمعوا على كسرها، وهذا وجه كسر نافع لها، وأما فتح الأول فعلى البدل من الرحمة، أو على تقدير:

لأنه. وفتحت الثانية، وإن كانت بعد فاء الجزاء على حذف مبتدا أى فأمره أنه غفور رحيم أو على تقدير حذف الخبر، فالغفران حاصل له، وقد أجمع على الفتح فى:

{ (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحََادِدِ اللََّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ} [3] {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلََّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ} [4] ) .

ومنهم من جعل الثانية تكريرا للأولى، لأجل طول الكلام على حد قوله:

{ (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذََا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرََابًا وَعِظََامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} [5] ) .

ودخلت الفاء فى:

{ (فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) } .

على حد دخولها فى:

{ (فَلََا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفََازَةٍ) } .

(1) سورة الأنعام، آية: 54.

(2) سورة الجن، آية: 23.

(3) سورة التوبة، آية: 63.

(4) سورة الحج، آية: 4.

(5) سورة المؤمنون، آية: 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت