فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 791

كما سبق في شرح الخطبة، وإنما فتحت الدال الثانية لسكون الأولى قبلها بسبب الإدغام، ويجوز كسرها لغة، لا قراءة:

{ (وَالْكُفََّارَ أَوْلِيََاءَ} [1] ) .

بخفض الراء عطفا على قوله:

{ (مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتََابَ} [1] ) .

وبالنصب عطفا على:

{ (الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ} [3] ) .

والواو في والكفار من التلاوة، وهى مبتدأ، والتقدير: والكفار بالخفض راويه حصله، والله أعلم.

624[وبا عبدا اضمم واخفض التّا بعد (ف) ز

رسالته اجمع واكسر التّا (ك) ما (ا) عتلا]

يريد { (وَعَبَدَ الطََّاغُوتَ} [4] ) .

اضمم باء عبد، واخفض التاء من الطاغوت، فيكون عبد اسما مضافا إلى الطاغوت، ويكون معطوفا على القردة، وهو المبالغ في البودية المنتهى فيها، كما يقال فطن وحذر، للبليغ في الفطنة، قال طرفة بن لبنى:

إن أمّكم أمة وإن أباكم عبد

وعبد في قراءة الجماعة فعل، والطاغوت مفعول، والجملة عطف على صلة من، وأما:

(فما بلّغت رسالاته [5] .

بالجمع فظاهر، لأنه أريد جمع ما أرسل به من التوحيد والأحكام، وما يشتمل عليه ذلك أنواع كثيرة، والإفراد يدل على ذلك أيضا، لأن رسالته صلّى الله عليه وسلم تضمنت تلك الأشياء كلها، واستعمل الناظم لفظ الكسر في العبارة عن حركة التاء في الجمع، واستعمل لفظ الفتح في العبارة عن حركة المفرد في قوله في سورة الأنعام رسالات فردوا فتحوا دون علة، والحركتان في الموضعين حركتا إعراب على القراءتين في كل حرف منها، ووجهه أن كل كلمة منهما في القراءتين منصوبة، غاية ما في الأمر أن علامة النصب في إحداهما فتحة، وفى الأخرى كسرة، فلفظ في الموضعين بعلامة النصب في إحدى القراءتين، لتأخذ ضدها في القراءة الأخرى ولو قال انصبوا لتحير السامع، إذ القراءة الأخرى في الموضعين منصوبة، ومثل ذلك قوله في الأعراف: ويقصر ذريات مع فتح تائه، والله أعلم.

(1) سورة المائدة آية: 57.

(3) سورة المائدة، آية: 60.

(4) سورة المائدة، آية: 67.

(5) سورة المائدة، آية: 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت