فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 791

وقرءا فتثبتوا من الثبت، وكان النظم يحتمل زيادة بيان فيقال في الثبت السابق كأصدق زاء شاع، والتثبت شمللا إليها، وتحت الفتح في فتثبتوا وغيرهما لفظ الثبات تبدلا، أى أسرع الثبت إلى هذه السورة وإلى الحجرات في لفظ فتثبتوا وغير حمزة والكسائى يبدل عن ذلك لفظ البيان، والله أعلم.

605[و (عمّ ف) تى قصر السّلام مؤخّرا

وغير أولى بالرّفع (ف) ى (حقّ ن) هشلا]

فتى مفعول عم، أى عم قصر السلام قارئا ذا فتوة، أو سخيا بعلمه، أو قويا في العلم، لأن الفتى يكنى به عن الشاب، والشاب مظنة القوة، فهو كما سبق شرحه في قوله: وكم من فتى كالمهدوى، وقال الشيخ: فتى حال من قصر السلام، ومؤخرا حال من السلام، يريد قوله سبحانه وتعالى:

(لمن ألقى إليكم السّلم [1] .

احترازا من اللتين قبله، ولا خلاف في قصرهما وألقوا إليكم السلم وبعده { (وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} [2] ) .

وكذا لا خلاف في قصر التى في النحل:

{ (وَأَلْقَوْا إِلَى اللََّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} [3] ) .

فلعله أشار بالعموم إلى هذا، إذ سخا القصر في الجميع يقال: ألقى السلام، والسلم، إذا استسلم وانقاد، وقيل السلام هنا التسليم:

{ (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) } .

بالرفع صفة للقاعدين، كقوله غير المغضوب لأن القاعدين كانوا نوعين: أولى الضرر وأصحاء، فمعناه غير أولى الضرر منهم، فحصل الحصر بين القسمين، أو يكون بدلا من القاعدين، لأنه استثناء من المنفى، فيجوز فيه البدل والنصب، وقراءة النصب على الحال من القاعدين، أو على الاستثناء، وقرئ شاذا بالجر على أنه صفة المؤمنين، ونهشل: اسم قبيلة، فلهذا لم يصرفه، وأشار باشتقاقه إلى أولى الضرر، لأنه من قولهم:

نهشل الرجل: إذا أسن واضطرب، أو بكون قوله: نهشلا فعلا ماضيا على حذف الموصوف، أى في حق الذى نهشل: أى جاء غير أولى بالرفع في حق هؤلاء المعذورين، لأنه وصف «القاعدون» بذلك، ليخرج منهم أولى الضرر، والله أعلم.

606[ونؤتيه باليا (ف) ى (ح) ماه وضمّ يد

خلون وفتح الضّمّ (حقّ ص) رى حلا]

(1) سورة النساء، آية: 94.

(2) سورة النساء، آية: 91.

(3) سورة النحل، آية: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت