فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 791

(قل للّذين كفروا سيغلبون [1] ولا يعبدون إلّا الله [2] .

ولا خلاف في الأول أنه بالغيبة، وهو:

{ (لََا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} {انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ} [3] وأما {بَيَّتَ طََائِفَةٌ} [4] ) .

فأبو عمرو على أصله في إدغامه، ووافقه حمزة فيه، كما وافقه في مواضع أخر تأتى في أول سورة والصافات ولولا حمزة لما احتاج إلى ذكر هذا الحرف لأبى عمرو هنا، بل كان ذلك معلوما من إدغام الحرفين المتقاربين فلما احتاج إلى ذكره لأجل حمزة رمز لأبى عمرو معه خشية أن يظن أنه لحمزة وحده، ولهذا نظائر سابقة ولا حقة وكان يلزمه مثل ذلك في أول والصافات، فلم يفعله، وقد قيل إن إدغام:

{ (بَيَّتَ طََائِفَةٌ) } .

ليس من باب الإدغام الكبير، بل من الصغير، والتاء ساكنة للتأنيث، مثل:

{ (وَقََالَتْ طََائِفَةٌ} [5] ) .

وقد ذكرنا وجه هذا القول على بعده في الشرح الكبير في باب الإدغام، وفى هذا البيت ثلاث مسائل وصلها بغير واو فاصلة بينها. إذ لا ريبة في ذلك، والله أعلم.

603[وإشمام صاد ساكن قبل داله

كأصدق زاء (ش) اع وارتاح أشملا]

يعنى نحو { (تَصْدِيَةً} [6] و {يَصْدِفُونَ} [7] و {يُصْدِرَ} [8] و {تَصْدِيقَ} [9] و {فَاصْدَعْ بِمََا تُؤْمَرُ} [10] و {عَلَى اللََّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [11] و {مَنْ أَصْدَقُ} [12] ) .

وجه هذا الإشمام ما تقدم في الصراط لأن الدال مجهورة، وقراءة الباقين بالصاد الخالصة، وقوله:

زاء بالنصب هو ثانى مفعولى وإشمام، والأول أضيف إليه، وهو صاد، لأنك تقول اشم الصاد زاء والمصدر يتعدى تعدية فعله، وأشملا تمييز، والارتياح: النشاط، وأشملا: جمع شمال بكسر الشين، وهو: الخلق واليد يشير إلى حسنه في العربية، والله أعلم.

604 [وفيها وتحت الفتح قل فتثبّتوا ... من الثّبت والغير البيان تبدّلا]

(1) سورة آل عمران، آية: 12.

(2) سورة البقرة، آية: 83.

(3) سورة النساء، آية: 49و 50.

(4) سورة النساء، آية: 81.

(5) سورة آل عمران، آية: 72.

(6) سورة الأنفال، آية: 35.

(7) سورة الأنعام، آية: 46.

(8) سورة يونس، آية: 37.

(9) سورة الحجر، آية: 94.

(10) سورة النحل، آية: 39.

(11) سورة النساء، آية: 94.

(12) سورة النساء، آية: 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت