فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 791

فتح السكون في الخاء، وفتح الضم في الباء، شملل: أى أسرع، أى قراءة حمزة والكسائى بفتح الحرفين والباقون بالضم والإسكان، وهما لغتان، كالحزن والحزن، والعرب والعرب، والله أعلم.

600[وفى حسنه (حرمىّ) رفع وضمّهم

تسوّى (ن) ما (حقّا) و (عمّ) مثقّلا]

يعنى { (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً} [1] ) .

الرفع على أن كان تامة، والنصب على أنها ناقصة، والاسم ضمير عائد على الذرّة أو على المثقال، وأنث ضميره، لأنه مضاف إلى مؤنث كقوله:

كما نهلت صدر القناة من الدم

وأسكن الناظم الهاء من حسنة ضرورة كما سبق في هذه السورة، وفى أمهات النحل والنور والزمر، وفى الأصول، وفى البقرة فقل:

{ (يُعَذِّبُ} [2] ) .

وقوله سبحانه:

{ (لَوْ تُسَوََّى بِهِمُ الْأَرْضُ} [3] ) .

بضم التاء على البناء للمفعول والتثقيل، أراد به التشديد مع فتح التاء، أصله: لو تتسوى، فأدغم التاء في السين، وحمزة والكسائى على حذفها مع فتح التاء، مثل ما مضى في تسألون أول السورة، ونما أى ارتفع، وحقا تمييز أو حا، ومثقلا حال، وفاعل نما ضمير الضم، وفاعل عم: ضمير تسوى، والله أعلم.

601[ولامستم اقصر تحتها وبها (ش) فا

ورفع قليل منهم النّصب (ك) لّلا]

يعنى قوله { (أَوْ لََامَسْتُمُ النِّسََاءَ} [4] ) .

هنا وفى المائدة، إذا قصر صار لمستم، فيجوز أن يكون لامس بمعنى لمس، ويجوز أن يكون على بابه، واختلف الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء في أن المراد به الجماع أو اللمس باليد، مع اتفاقهم على أن المراد باللمس الجماع في قوله تعالى:

{ (مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} [5] ) .

حيث وقع، سواء قرئ بالمد أو بالقصر، والذين مدوا لامس: قصروا تمسوهن. وبالعكس، مع أن معنى اللفظين واحد من حيث أصل اللغة، وقد حققنا الكلام في هذا، ولله الحمد في المسائل الفقهية في الكتاب المذهب

(1) سورة النساء، آية: 40.

(2) سورة البقرة، آية: 284.

(3) سورة النساء، آية: 42.

(4) سورة المائدة، آية: 6.

(5) سورة البقرة، آية: 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت