598[مع الحجّ ضمّوا مدخلا (خ) صّه وسل
فسل حرّكوا بالنّقل (ر) اشده (د) لا]
أى خص بالخلف مدخلا هنا وفى الحج:
{ (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [1] {لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ} [2] ) .
دون الذى في سبحان:
{ (مُدْخَلَ صِدْقٍ} [3] ) .
فإنه بالضم اتفاقا، وخصه فعل أمر وفتح الصاد لغة صحيحة، خلافا لمن لم يجز فيه إلا الضم عند اتصال ضمير الغائب به اتباعا، ويجوز أن يكون خصه فعل ما لم يسم فاعله. على حذف حرف الجر اتساعا، أى خص به، ومدخلا بالضم: إما مصدر، أو اسم مكان، من أدخل، وبالفتح أيضا كذلك، من دخل، فيكون على قراءة الفتح قد قرن بالفعل غير مصدره واسم مكانه، أو يقدر له فعله على معنى: فيدخلون مدخلا، وأما فعل الأمر من سأل، فإن لم يكن قبله واو ولا فاء فقد أجمع القراء على حذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى السين، نحو:
{ (سَلْ بَنِي إِسْرََائِيلَ} [4] ) .
وإن كان قبله واو أو فاء، وكان أمرا لغير المخاطب، فأجمعوا على همزه، نحو:
{ (وَلْيَسْئَلُوا مََا أَنْفَقُوا} [5] ) .
وإن كان أمرا للمخاطب فالقراء أيضا أجمعوا على الهمز، لا ابن كثير والكسائى، وعلته أن أمر المخاطب كثير الاستعمال فخففوه، والمستعمل بغير واو ولا فاء أكثر، فناسب التخفيف، والهمز الأصل، والراشد:
السالك طريق الرشد، ودلا: أى وافق في حصول مقصوده، فإن معناه لغة: أخرج دلوه ملآء، وذلك مقصود من أدلى دلوه، فاستعاره الناظم لهذا المعنى وما يناسبه، والله أعلم وأحكم.
599[وفى عاقدت قصر (ث) وى ومع الحدي
د فتح سكون البخل والضّمّ (ش) مللا]
فى المفاعلة: عاقدت ظاهرة، ومعنى عقدت أى عقدت أيمانكم عهودهم، والأيمان هنا جمع يمين التى هى اليد، وهنا وفى سورة الحديد:
{ (وَيَأْمُرُونَ النََّاسَ بِالْبُخْلِ} [6] ) .
(1) سورة النساء، آية: 31.
(2) سورة الحج، آية: 59.
(3) سورة الإسراء، آية: 80.
(4) سورة البقرة، آية: 211.
(5) سورة الممتحنة، آية: 10.
(6) سورة الحديد، آية: 24.