فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 791

مصرحتان بالوصاة بالأرحام على ما قررناه، وأما رد بعض أئمة العربية ذلك فقد سبق جوابه، وحكى أبو نصر ابن القشيرى رحمه الله في تفسيره كلام أبى إسحاق الزجاج الذى حكيناه، ثم قال: ومثل هذا الكلام مردود عند أئمة الدين لأن القراءات التى قرأ بها أئمة القراء ثبتت عن النبى صلّى الله عليه وسلم تواترا يعرفه أهل الصنعة وإذا ثبت شيء عن النبى صلّى الله عليه وسلم فمن رد ذلك فقد رد على النبى صلّى الله عليه وسلم واستقبح ما قرأ به، وهذا مقام محذور لا تقلد فيه أئمة اللغة والنحو، ولعلهم أرادوا أنه صحيح فصيح، وإن كان غيره أفصح منه، فإنا لا ندعى أن كل القراءات على أرفع الدرجات في الفصاحة، قلت: وهذا كلام حسن صحيح والله أعلم.

588[وقصر قياما (عمّ) يصلون ضمّ (ك) م

(ص) فا نافع بالرّفع واحدة جلا]

القيم والقيام واحد يوصف به الذى يقوم بالمصالح، ومعناه الثبات والدوام، وهما مصدران وصف بهما الأموال هنا والكعبة في المائدة، ووصف الدين في الأنعام بالقيم، والقيم، أى: هو مستقيم، قال حسان بن ثابت:

فنشهد أنك عبد الإله ... أرسلت نورا بدين قيم

فابن عامر قرأ الثلاثة فيما على وزن عنب ونافع هنا فقط وسيصلون سعيرا بضم الياء وفتحها ظاهر، وواحدة التى رفعها نافع وحده وهو وإن كانت واحدة جعل كان تامة ومن نصب طابق به قوله فإن كن نساء فإن كانتا اثنتين أى إن كان الوارث واحدة وإنما أنث الفعل وألحق علامتى الجمع والتثنية في كن وكانتا ليطابق الاسم الخبر لفظا ولم يأت الناظم في هذا البيت بواو فاصلة وذلك في موضعين إذ لا ريبة في اتصال المسائل الثلاث وجلا في آخر البيت ليس برمز إذ قد تقدّم مرارا بيان أنه لم يرمز قط مع التصريح بالاسم ولم يصرح بالاسم مع الرمز ولولا أن ذلك اصطلاحه لكان نافع محتملا أن يكون من جملة قراء سيصلون بالضم ورفع واحدة لورش وحده، والله أعلم.

589[ويوصى بفتح الصّاد (ص) حّ (ك) ما (دنا)

ووافق حفص في الأخير مجمّلا]

الكسر والفتح في هذا ظاهر أن والأخير هو الذى بعده غير مضار وصية من الله ومجملا حال من حفص، أى مجملا ذلك على أئمته وناقلا لفتحه ذلك عنهم وفى قراءته جمع بين اللغتين وحق هذا البيت أن يكون بعد البيتين اللذين بعده لأن فلأمه في السورة في قبل قوله يوصى بها، والله أعلم.

590[وفى أمّ مع في أمّها فلأمّه

لدى الوصل ضمّ الهمز بالكسر (ش) مللا]

أراد { (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتََابِ لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ} [1] أول الزخرف {فِي أُمِّهََا رَسُولًا} [1] ) .

فى القصص [3] فلأمه في موضعين هنا ضم الهمزة في هذه المواضع أسرع بالكسر والأصل الضم ووجه كسر

(1) سورة الزخرف، آية: 4.

(3) الآية: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت