فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 791

وتجوز الإعادة بلا فاء، قال سبحانه في موضع آخر.

{ (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سََاجِدِينَ} [1] ) .

سمى نحو هذا بدلا باعتبار أنه عوض منه، وإلا فهو بالتأكيد أشبه على اصطلاح النحويين، وبهذا عبر عنه الزمخشرى كما سبق ذكره، وأما على قراءة من غاير بين الفعلين غيبة وخطابا، فالثانية عطف على الأولى، لا بدل، كقولك: ما قام زيد فلا تظننه قائما، وذكر الشيخ أبو على في الحجة وجه البدل، ونص على زيادة الفاء في فلا ومنع من وجه العطف، وقال: ليس هذا موضع العطف، لأن الكلام لم يتم، ألا ترى أن المفعول الثانى لم يذكر بعد، وفيما قاله نظر، والله أعلم.

584[هنا قاتلوا أخّر (ش) فاء وبعد فى

براءة أخّر يقتلون (ش) مردلا]

يعنى قوله تعالى:

{ (وَقََاتَلُوا وَقُتِلُوا} وفى براءة {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) } .

قدم الجماعة في الموضعين: الفعل المبنى للفاعل على الفعل المبنى للمفعول، وعكس ذلك حمزة والكسائى في الموضعين. فأخرا المبنى للفاعل، وقدما المبنى للمفعول، ووجهه من جهة المعنى أنهم قاتلوا وقتلوا بعد ما وقع القتل فيهم، وقتل بعضهم، لا أن القتل أتى على جميعهم، وهو كالمعنى السابق في قوله قتل معه ربيون كثير فما وهنوا وقوله شفاء: مصدر في موضع الحال، أى أخره ذا شفاء، والشين فيه وفى شمردلا، رمز، ولو اختصر على الأخير: لحصل الغرض، ولكن كرر زيادة في البيان، لأنه محتاج إلى كلمة يتزن بها البيت في موضع شفاء، فلو أتى بكلمة ليس أولها شين، لكانت رمزا لمن دل عليه أول حروفها، فعدل إلى كلمة أولها رمز القارئ، خوفا من اللبس، والشمردل: الخفيف، والله أعلم.

584 [ويا آتها وجهى وإنّى كلاهما ... ومنّى واجعل لى وأنصارى الملا]

يعنى وجهى لله فتحها نافع وابن عامر وحفص، وإنى موضعان أحدهما:

{ (وَإِنِّي أُعِيذُهََا} [2] ) .

فتحها نافع وحده والآخر:

{ (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ} [3] ) .

فتحها نافع وابن كثير وأبو عمرو غير أن:

(أنّى) .

مفتوحة في قراءة غير نافع، فلفظ بها في البيت على قراءة نافع:

(1) سورة يوسف عليه الصلاة والسلام، آية: 4.

(2) سورة آل عمران، آية: 36.

(3) سورة آل عمران، آية: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت